عن محمد بن الزبير الحنظلي عن فيل مولى زياد قال لما قدم زياد الكوفة أميرا أكرم حجر بن الأ دبر وأدناه فلما أراد الانحدار إلى البصرة دعاه فقال يا حجر إنك قد رأيت ما صنعت بك وإني إريد البصرة وأحب أن تشخص معي وإني أكره أن تخلف بعدي فعسى أن أبلغ عنك شيئا فيقع في نفسي فإذا كنت معي لم يقع في نفسي من ذاك شيء فقد علمت رأيك في علي بن أبي طالب وقد كان رأيي فيه قبلك على مثل رأيك فلما رأيت الله صرف ذلك الأمر عنه إلى معاوية لم أتهم الله ورضيت به وقد رأيت ما صار أمر علي وأصحابه وإني أحذرك أن تركب أعجاز أمور هلك من ركب صدرها فقال له حجر إني مريض ولا أستطيع الشخوص معك قال صدقت والله إنك لمريض مريض الدين مريض القلب مريض العقل وايم والله لئن بلغني عنك شيء أكرهه لاحرصن على قتلك فانظر إلى نفسك أو دع فخرج زياد فلحق بالبصرة واجتمع إلى حجر قراء أهل الكوفة فجعل عامل زياد لا ينفذ له أمر ولا يريد شيئا إلا منعوه إياه فكتب إلى زياد إني والله ما أنا في شيء وقد منعني حجر وأصحابه كل شيء فأنت أعلم فركب زياد بعماله حتى اقتحم الكوفة فلما قدمها تغيب حجر وأصحابه فجعل يطلبه فلا يقدر عليه فبينما هو جالس يوما وأصحاب الكراسي حوله فيهم الأشعث بن قيس إذ أتى الأشعث ابنه محمد فناجاه وبلغه أن الكراسي حوله فيهم الأشعث بن قيس إذ أتى الأشعث ابنه محمد فناجاه وبلغه أن حجرا قد لجأ إلى منزله فقال له زياد ما قال لك ابنك قال لا شيء قال والله لتخبرني ما قال لك حتى أعلم انك قد صدقت أو لا تبرح مجلسك حتى أقتلك فلما عرف الأشعث أخبره فقال لرجل من أهل الكوفة من أشرافهم قم فائتني به قال اعفني أصلحك الله من ذلك ابعث غيري قال لعنة الله عليك خبيثا مخبثا والله لتأتيني به وإلا قتلتك فخرج الرجل حتى دخل عليه فأخذه وأخبر حجر الخبر فقال له ابعث إلى جرير بن عبد الله فليكلمه فيك فإني أخاف أن يعجل عليك فدخل جرير على زياد فكلمه فقال هو آمن من أن