فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 34 من 91

عن ابن عياش يعني إسماعيل حدثني شرحبيل بن مسلم حدثني أبو شرحبيل شيخ ثقة من ثقات أهل الشام قال لما بعث بحجر بن عدي بن الادبر وأصحابه من العراق إلى معاوية بن أبي سفيان استشار الناس في قتلهم فمنهم المشير ومنهم الساكت فدخل معاوية إلى منزله فلما صلى الظهر قام في الناس فحمد الله تعالى وأثنى عليه ثم جلس على المنبر فقام المنادي فنادى أين عمرو بن الأسود العنسي فقام فحمد الله تعالى وأثنى عليه ثم قال أنا بحصن من الله حصين لم نؤمر بتركه قولك يا أمير المؤمنين في أهل العراق ألا وأنت الراعي ونحن الرعية ألا وأنت أعلمنا برأيهم وأقدرنا على دوائهم وإنما علينا أن نقول سمعنا وأطعنا غفرانك ربنا واليك المصير قال معاوية أما عمرو بن الاسود فقد تبرأ إلينا من دمائهم ورمى بها ما بين عيني معاوية ثم قام المنادي فنادى أين أبو مسلم الخولاني فقام فحمد الله تعالى وأثنى عليه ثم قال أما بعد فو الله ما أبغضناك منذ أحببناك ولا عصيناك منذ أطعناك ولا فارقناك منذ جامعناك ولا نكثنا ببيعتك منذ بايعناك سيوفنا على عواتقنا إن أامرتنا أطعناك وإن دعوتنا أجبناك وإن سبقتنا أدركناك وإن سبقناك نظرناك ثم جلس ثم قام المنادي فقال أين عبد الله بن محمد الشرعبي فقام فحمد الله تعالى وأثنى عليه ثم قال وقولك يا أمير المؤمنين في هذه العصابة من أهل العراق أن تعاقبهم فقد أصبت وإن تعفوا فقد أحسنت ثم جلس ثم قام المنادى فنادى أين عبد الله بن أسد القشيري فقام فحمد الله تعالى وأثنى عليه ثم قال يا أمير المؤمنين رعيتك وولايتك وأهل طاعتك إن تعاقبهم فقد جنوا على أنفسهم العقوبة وإن تعفوا فإن العفو أقرب للتقوى يا أمير المؤمنين لا تطع فينا من كان غشوما لنفسه ظلوما بالليل نؤوما عن عمل الآخرة سؤوما يا أمير المؤمنين إن الدنيا قد انخسفت أوتادها ومالت بها عمادها وأحبها أصحابها واقترب منها ميعادها ثم جلس فقلت لشرحبيل فكيف صنع قال قتل بعض واستحيا بعضا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت