ثانيًا ادعاء التيجاني على معاوية بأنه أمر بسبّ عليّ، وأنه ليس من كتبة الوحي والرد عليه في ذلك: يقول التيجاني (( وقد بحثت كثيرًا عن الدوافع التي جعلت هؤلاء الصحابة يغيرون سنة رسول الله( - صلى الله عليه وسلم - ) ، واكتشفت أن الأمويين وأغلبهم من صحابة النبي وعلى رأسهم معاوية بن أبي سفيان ( كاتب الوحي ) كما يسمّونه كان يحمل الناس ويجبرهم على سبّ علي بن أبي طالب ولعنه من فوق منابر المساجد، كما ذكر ذلك المؤرخون، وقد أخرج مسلم في صحيحه في باب ( فضائل علي بن أبي طالب) مثل ذلك، وأمر عمّاله يعني معاوية في كل الأمصار باتخاذ ذلك اللعن سنّة يقولها الخطباء على المنابر )) (1) ، ويقول في موضع آخر (( كيف يحكمون باجتهاده ويعطوه أجرًا وقد حمل الناس على لعن علي واهل البيت ذرية المصطفى من فوق المنابر ) ) (2) ، وفي موضع آخر يقول (( حمل الناس على لعن علي وأهل البيت ذرية المصطفى من فوق المنابر وأصبحت سنة متبعة لستين عامًا ) ) (3) ، ويقول (( وكيف يسمّونه( كاتب الوحي ) ... وقد نزل الوحي على رسول الله ( - صلى الله عليه وسلم - ) طيلة ثلاثة وعشرين عامًا، كان معاوية لأحد عشر عامًا منها مشركًا بالله... ولمّا أسلم بعد الفتح لم نعثر على رواية تقول بأنه سكن المدينة في حين أن الرسول ( - صلى الله عليه وسلم - ) لم يسكن مكة بعد الفتح