فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
لا أحدٌ أذلَّ من جديس ... أهكذا يفعل بالعروس
يرضى بهذا يالقومِ حرُّ ... أهدى وقد أعطى وسيقَ المهر
لأخذةُ الموتِ كذا من نفسهِ ... خيرٌ منَ أنْ يفعلَ ذا بعرسه
ثم قالت تحرض قومها فيما أتى عليها:
أيصلح ما يؤتى إلى فتياتكم ... وانتمْ رجالٌ فيكم عدد النَّمل
وتصبح تمشى في الدماء صبيحةٌ ... عشيّةَ زفَّت في النساء إلى بعل
فإنْ أنتم لم تغضبوا بعد هذه ... فكونوا نساءً لا تغبُّ من الكحلِ
ودونكمُ طيبَ العروس فإنَّما ... خلقتم لأثواب العروس وللغسلِ
فلو أنَّنا كنا رجالًا وانتمُ ... نساءٌ لكنّا لا نقيم على الذلِّ
فبعدًا وسحقًا للذي ليس دافعًا=ويختال يمشي بيننا مشيةَ الفحلِ
فموتوا كرامًا أو أميتوا عدوَّكم ... ودبُّوا لنار الحرب بالحطب الجزل
فلما سمع ذلك أخوها الأسود، وكان سيدا مطاعًا، قال لقومه: يا معشر جديس، إن هؤلاء القوم ليسوا بأعز منكم في داركم، إلا بما كان من ملك صاحبهم علينا وعليهم وانتم أذل من النيب، ولولا عجزنا لما كان له فضل علينا، ولو امتنعنا كان له منه النصف، فأطيعوني فيما آمر كم به؛ فإنه عز الدهر وذهاب ذل العمر، واقبلوا رأيي. وقد أحمس جديسًا قولها، قالوا: نطيعك،