الصفحة 2 من 24

هذا ما دفعني للكتابة لهذه المرحلة الحرجة بطرح مشاكلها بأسلوب لبق مهذّب خالٍ من العنف والتجريح ، أساسه الصدق والصراحة والعفوية التي لا تكُلَّف فيها ، دعوةً للجميع للشعور بالقيمة والمسؤولية والثقة الدافعة لعدم التردد والخوف وربما الضياع الذي لا نحبه ..فأقرأ يا رعاك الله الأوراق المتواضعة تجب نفسك بنفسك ..

لماذا الثانوية ؟؟

أولى ثانوي .

هل تتذكر جيدًا ذلك اليوم الذي فيه قدمت أوراقك للتسجيل في المرحلة المتوسطة آنذاك كان برفقتك ( والدك ) أو ( أخوك الأكبر ) يشاركك إجراءات التسجيل ، بينما يفضل كثير من الطلبة إنهاء إجراءات التسجيل للمرحلة الثانوية بأنفسهم ودون مساعدة أحد إشارةً الى أنهم بدؤوا في بناء النفس البناء الذاتي .

هذه الصورة نلتقطها ونراها داخل إطار تساؤلٍ يفرض نفسه حول مسببات ذلك في سن مبكرة يرى الشاب فيها أنه أصبح مسئولًا عن نفسه من مسؤوليات كثيرة هذه أوضحها وأقواها .

أخي الطالب:

( أولى ثانوي ) سنةٌ موحلةٌ هي من الخطورة بمكان شبهت فيها بالجندي يمر بمنطقةٌ زرعت ألغامًا متفجرة فنجده يتجاوزها بحرص وحذر شديدين جدا لأن حياته قد يفقدها في لحظة بعد الانفجار والنتائج بعده لا تحمد عقباها .

( أولى ثانوي ) تفاصيل هامة في الشاب نبالغُ كثيرًا في تجاهلها حتى اصبح الطالب نوعا مختلفًا عما كان في المرحلة المتوسطة .. هذه حقيقة جارحة شيئًا ( ما ) لكنها ملموسة في حياتنا .

أخي الطالب:

لا أريد أنَّ أُضيّق مساحات النفوس وتقبلها لأهمية هذه المرحلة فتسبب

قلقًا وهاجسًا يسكن الأعماق .. إنما هي مرحلة ما بعدها قائمٌ عليها فالبناء لا يتم إلاَّ بقاعدة صلبة سليمة .. وربما قام البناء لكن على ضعف .. فما يدور في ذهنك أيها الطالب من مشاكل و تساؤلات يجب الإجابة عنها وعدم تأجيلها حتى تسلم لك حياتك من التردد و التناقضات التي سببت كثيرًا من الانحرافات ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت