الصفحة 2 من 14

والشر، فكانت السبيل الأوحد لإصلاح المجتمعات وتطهير المعاملات بل وتوحيد القلوب، وعلى أساسها تكون نجاة الأمم والشعوب، وهي الطريق الوحيد لتحقيق العدل ومنع الظلم والبغي، وباتباعها تتحقق المصلحة المطلقة الممتدة من الدنيا إلى الآخرة. ولهذا كان التفقه في أحكام هذا الدين هو الخير في الدنيا والآخرة، وتتجدد الحاجة إليه بتجدد النوازل في واقع العالم المعاصر، ومن هذا الباب كان اختيار موضوع:

(الإعلان التجاري؛ دراسة فقهية)

أولًا: أهمية الموضوع وضابط البحث فيه:

ويتمثل ضابط البحث في هذا الموضوع كونه يتعلق بمجرد إظهار السلع والجهر بمزاياها بقصد البيع، وتتجلى أهمية هذا الموضوع من النواحي التالية:

1 -تطور الحركة التجارية في هذا العصر تبعًا لسرعة التصنيع وزيادة الإنتاج والحاجة إلى تسويق البضائع وما تبع ذلك من اهتمام متزايد بالإعلان التجاري والاتجاه نحو الاعتماد عليه لزيادة المبيعات حتى عده كثير من المعاصرين ركنًا أساسًا في نجاح النشاط الاقتصادي.

2 -تزايد التدفق الإعلاني عبر وسائل الاتصال مضافًا إليه ما ساهمت به التقنية الحديثة من رفده بعناصر مؤثره في الأفراد والمجتمعات خاصة مع اتجاه الإعلان نحو الإفادة من الدوافع والاعتبارات النفسية في التأثير في رغبات الناس وتغيير عاداتهم.

3 -سعي الاقتصاد المعاصر الى تعزيز سيطرته من خلال تحالف رأس المال العالمي وتوحيد السوق العالمية وتوظيف التقدم الآلي والتقني في تحويل العالم إلى حركة اتصاليه شديدة الترابط ودور الرسالة الإعلانية في تحقيق هذا الهدف.

4 -تطور الرسالة الإعلانية عن تلك الدعوة المباشرة للشراء والنداء المجرد على البضائع إلى لون من ألوان النشاط تتفاعل فيه مجموعه من العوامل العقديه والأخلاقية والتربوية والاجتماعية بالإضافة إلى مؤثراته الاقتصادية.

ومن هنا (اصبحت الحاجة ملحه إلى بيان حكم الشرع في هذه النازلة.

ثانيًا: أسباب اختيار الموضوع:

1 -بيان تفوق الفقه الإسلامي وتميزه في الحكم في قضيه الإعلان التجاري حيث أعرض عن اتهامات المتحاملين على الإعلان وتجاوز ادعاءات المغالين فيه واتجه إلى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت