الصفحة 1 من 20

مقدمة

إنِ الْحَمْدَ لِلَّهِ نَحْمَدُهُ وَنَسْتَعِينُهُ وَنَسْتَغْفِرُهُ وَنَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ شُرُورِ أَنْفُسِنَا وَمِنْ سَيِّئَاتِ أَعْمَالِنَا مَنْ يَهْدِهِ اللَّهُ فَلا مُضِلَّ لَهُ وَمَنْ يُضْلِلْ فَلا هَادِيَ لَهُ وَأَشْهَدُ أَنْ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ وَحْدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ أما بعد:

فإن المتتبع لفقه علماء هذا الزمان يعجب أيما عجب لفقه سماحة الشيخ العلامة محمد الصالح العثيمين ـ يحفظه الله ـ المتجرد للدليل والمتناسق مع قواعد الشرع المطهر . وقد حرصت منذ أول طلب العلم ومازلت كذلك على قراءة وسماع شروح سماحته الممتعة من حيث الأسلوب والطريقة التي يختص بها الشيخ عن غيره من المشايخ ، والتي أدعو جميع من تصدر للتعليم في المساجد لاتباعها .

ومن كتب الشيخ التي حرصت عليها كتاب ( الممتع ) فقد حرصت حرصا شديدا على قراءته عدة مرات ـ ولله الحمد والمنة ـ ومن ثم تسجيل النكت العلمية والاختيارات الفقهية فخرجت مجموعة أخالها نافعة إن شاء الله .

وكان أكثر ما عنيت به الجزء الخاص بالحج حيث أن لي عناية بتلخيص كلام العلماء المعاصرين وجملة من المتقدمين في أحكام الحج فحرصت على أن أجمعها مع غيرها من اختيارات جمع من العلماء ؛ لعلها أن تخرج فيستفيد منها المفتي والعامي وطالب العلم ، وهذه الاختيارات لا تغني عن الرجوع للأصل لمن أراد الدليل وعلة الاستدلال .

وقد عرضت هذا التلخيص على سماحة الشيخ محمد ـ رحمه الله ـ في منزل سماحة شيخنا العلامة عبدالله ابن عقيل في الرياض وقد وعد سماحته بكتابة مقدمة لها ولكن كتاب الله كان أسبق حيث أن الشيخ مرض كما لا يخفى وشغل والله المستعان ومن ثم فجعت الأمة بوفاته فوافته المنية في يوم الأربعاء الموافق 15/ 10/1421هـ .

وخَاتَمًا أَسْأَل الله العلي القدير أن ينفع كل من قرَأهَا .

وكتبه: عبدالرحمن بن محمد الهرفي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت