الصفحة 22 من 37

يقول أبو الفضل الخزاعي- ت 408ه-: أدركتُ أهل مصر والمغرب على رواية أبي يعقوب عن ورش، لا يعرفون غيرها )) (1) .

ومن ثَمَّ اشتهرت قراءة أبي عمرو البصري واستمر العملُ بها قراءةً وكتابةً في مصاحفهم إلى منتصف القرن الثاني عشر الهجري (2) .

وبعد ذلك حلَّت روايةُ حفصٍ عن عاصم في تلك البلاد إلى عصرنا الحاضر كما هو الحال في أكثر بلاد المسلمين (3) .

المطلب الثاني: كيفية عناية أهل مصر بالقرآن الكريم

تتمثَّل العناية بالقرآن الكريم في بلاد مصر بأمور كثيرة ومن أهمِّها:

1-إنشاء أول معهد للقراءات في البلاد الإسلامية وذلك في سنة- 1365ه- وقد تخرَّج منه عدد كبير من كبار القراء ومتصدري الإقراء في البلاد الإسلامية.

2-نشر القراءات القرآنية والحفاظ على أسانيدها.

3-كتابة المصاحف وتسجيلها: وذلك بتسجيل القرآن الكريم من أوله إلى آخره وبروايات مختلفة بصوت الشيخ محمود خليل الحُصَري، ومحمد صديق المنشاوي، وعبد الباسط عبد الصمد، ومحمد رفعت وعبد الفتاح الشعشاعي وغيرهم (4) .

4-إنشاء نقابةٍ للقراء وكان ذلك سنة 1404ه، وذلك باقتراح من الشيخ المقرئ عبد الباسط عبد الصمد (5) يرحمه الله تعالى.

5-إنشاء مشيخة لعموم المقارئ.

(1) غاية النهاية 2402، وينظر: الإضاءة في أصول القراءة للشيخ علي الضباع ص 72.

(2) ينظر: الإضاءة في أصول القراءة للشيخ الضباع ص 72، والإمام المتولي وجهوده في علم القراءات ص 50.

(3) ينظر: الإمام المتولي وجهوده في علم القراءات- د. إبراهيم الدوسري ص 50.

(4) ينظر: الإمام المتولي وجهوده في علم القراءات ص 53.

(5) ينظر: مجلة رسالة الإسلام- مجلة جامعة تصدر عن المركز العام لجمعيات الشبان المسلمين العالمية، العدد الأول ص 26-28.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت