فهرس الكتاب
وذكر المُقرِّي في نفح الطيب، أنّ أبا عبد الله محمد بن عمر بن خَيْرون الأندلسي (1) - ت306ه، هو الذي أدخل قراءة نافع إلى إفريقية وبالأخص تونس؛ فقال ما نصُّه: (( وقدِم بقراءة نافع على أهل إفريقية، وكان الغالب على قراءتهم حرفَ حمزة، ولم يكن يقرأ بحرف نافعٍ إلا الخوآصّ، حتى قدم بها فاجتمع إليه الناس، ورحل إليه أهل القيروان من أهل الآفاق ) ).
وقيل أنَّ أبا موسى الهوَّاري- ت 228ه- هو الذي أدخل القراءات القرآنية إلى بلاد المغرب العربي (2) .
وأن أحمد بن محمد بن عبد الله الطَّلَمَنْكِي (3) - ت 429ه- هو الذي أدخل القراءات القرآنية إلى بلاد الأندلس (4) .
ولعلَّ السَّبب في اختيار أهل المغرب العربي قراءة الإمام نافع دون غيره من القراء أن ذلك يرجع إلى أمرين:
أولًا: أن الإمام نافع المدني شيخ الإمام مالك بن أنس في إقراء القرآن الكريم، وأن الإمام مالك بن أنس شيخ الإمام نافع المدني في علم الحديث (5) .
(1) أبو عبد الله: محمد بن عمر بن خيرون المعافري الأندلسي، ثم القروي، شيخ القراء بالقيروان، أخذ عن أبي بكر بن سيف وإسماعيل النحاس، وعنه ابنه محمد وعلي وأبو جعفر وغيرهم، وهو الذي أدخل قراءة نافع بلاد القيران، توفي سنة 306. ينظر: معرفة القراء الكبار 2/561، غاية النهاية 2/217.
(2) ينظر: مقدمة شرح الدرر اللوامع في أصل مقرأ الإمام نافع 1/6.
(3) أحمد بن محمد بن عبد الله أبو عمر الطَّلَمَنْكِي، المعافري الأندلسي، إمام حافظ، نزيل قرطبة، قيل إنه أول من أدخل القراءات إلى بلاد الأندلس، توفي سنة 429ه. ينظر: معرفة القراء الكبار 2/733، غاية النهاية 1/120.
(4) ينظر: النشر في القراءات العشر لابن الجزري 1/34-35.
(5) ينظر: ترتيب المدارك- للقاضي عياض 2/36، 105، 172، وابن برِّي التازي: إمام القراء المغاربة- أ.محمد الأمراني ص54، الدراسات القرآنية بالمغرب- إبراهيم الوافي ص 12-13.