فهرس الكتاب

الصفحة 21 من 60

بعيد سمعوا لها تغيظا وزفيرا) فتزفر وتكاد تتقطع من الغيظ فلا يبقى نبي ولا صديق الا برك على ركبتيه وعند عبد الرزاق فلا يبقى ملك ولا نبي الا خر ترعد فرائصه (وترى كل أمة جاثية) وشعار الكل نفسي نفسي ويقول رسول الله صلى الله عليه وسلم أمتي أمتي) ويخرج من النار عنق يتكلم بلسان فصيح وعينان يبصران بهما يقول وكلت بثلاثة (بكل جبار عنيد وبكل من دعا مع الله الها اخر وبالمصورين) رواه الترمذي وصححه فحذاري من التصوير الا لمضطر فيلتقط هذا العنق هؤلاء الثلاثة من بين أهل الموقف كما تلتقط الدجاجة الحبة فيقذفهم في غمرات النار (وترى الظالمين لما رأو العذاب يقولون هل الى مرد من سبيل وتراهم يعرضون عليها خاشعين من الذل ينظرون من طرف خفي) لكن كيف يكون حال المؤمن (ان الذين سبقت لهم منا الحسنى اولئك عنها مبعدون لايسمعون حسيسها وهم فيما اشتهت انفسهم خالدون لايحزنهم الفزع الاكبر وتتلقاهم الملائكة هذا يومكم الذي كنتم توعدون) .

ومع هذا كله ستدنوا الشمس من رؤوس الخلائق يوم القيامة ويخوض الناس في العرق على أنواع مختلفة ويزاد في حر الشمس عشر سنين ويكون الناس في قلق وعرق وأرق واختلفت الاقدام من كثرة الزحام وانقطعت الاعناق من العطش وكل على قدر عمله ففي الحديث (تدنو الشمس يوم القيامة من الخلق حتى تكون منهم كمقدار ميل فيكون الناس على قدر اعمالهم في العرق فمنهم من يكون الى كعبيه ومنهم من يكون الى ركبتيه ومنهم من يكون الى حقويه ومنهم من يلجمه العرق الجاما) قال واشار رسول الله الى فيه رواه مسلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت