فهرس الكتاب
يبدأ الحساب فلان ابن فلان ليقوم للعرض على الله فتنخلع القلوب له فتاتي الملائكة لتأخذك بل تصور حال من يؤخذ بناصيته وتصور حالك هنالك كم من فاحشة نسيتها فتذكر وكم من ساعة ضيعتها على منكر وكم من ليلة قضيتها في ملهى وكم من فلوس أنفقتها في المعاصي وكم من صلاة ضيعتها وكم من امرأة أفسدتها وكم من حقوق للعباد نسيتها أو تناسيتها وكم من أسرار تسمعتها بغير إذن أهلها (وبدا لهم من الله ما لم يكونوا يحتسبون) وفي الحديث (ما منكم من أحد إلا سيكلمه ربه يوم القيامة ليس بينه وبينه ترجمان فينظر عن أيمن منه فلا يرى إلا ما قدم ثم ينظر أشأم منه فلا يرى إلا ما قدم فينظر بين يديه فلا يرى إلا النار فاتقوا النار ولو بشق تمرة فمن لم يجد فبكلمة طيبة) رواه البخاري ومسلم عن عدي بن حاتم فيا ليت شعري بأي قدم يقف العبد بين يدي الله وبأي لسان يجيب وبأي قلب يعقل ما يقول وبأي وجه تلقاه وبأي عذر تعتذر اللهم ارحم ذل مقامنا بين يديك وعظيم تقصيرنا يارب فمن الناس من يقدم على الله قدوم الغائب المسافر على أهله ومن الناس من يقدم على الله قدوم السجين الهارب وقد قبض عليه يقول على إني لأعرف أقوام تسقط وجوههم خجلا يوم تعرض مصائبهم على الله) فهناك مواقف تسال عن حقوق الله ومواقف تسال عن النعم ومواقف تسال عن المظالم
فأما حق الله فهو دينه واعظم شيء بعثت به الرسل توحيد الله فيؤتى بالرسل ويقيمهم الله أمام الخلائق فيقول ماذا أجبتم قالوا لا علم لنا فلا يستطيع الأنبياء أن يتكلموا من هيبة الله
أما ديوان النعم فيذكر الله لك النعمة ثم يسألك ماذا صنعت تجاه هذه النعمة ثم يسألك هل قصدت به وجهه وهذا من اصعب ما يكون يقول قتادة أن الله سائل كل ذي