فهرس الكتاب
إن من نافلة القول الحديث عن الدور الخطير والأساس الذي تلعبه الصحبة في التأثير على الشاب بصفة خاصة، لذا فقد أشار أنصح الخلق - صلى الله عليه وسلم - وأعرفهم بالله سبحانه إلى هذا المعنى في أحاديث عدة.
منها قوله: «المرء على دين خليله فلينظر أحدكم من يخالل» [1] .
وقوله - صلى الله عليه وسلم -: «لا تصاحب إلا مؤمنًا، ولا يأكل طعامك إلا تقي» [2] .
ومما يزيد من أهمية دور الرفقة:
1-كونها اختيارية في الغالب «فهو الذي ينتقي أصدقاءه ويبني العلاقة معهم برغبته وحسب ميله....وهذا بخلاف علاقته بوالديه أو أستاذه أو زملاء صفه، فإنها تكون مفروضة عليه» [3] .
2-الرفقة تغذي حاجة اجتماعية ملحة لدى الشاب، يندر أن يستأنس بدونها.
3-وجود التشابه والتلاقي بينه وبين رفقته في الطبائع والأحاسيس والحاجات والمشكلات [4] ؛ فهو يشعر أنه وإياهم شيء واحد، بخلاف أستاذه أو والده الذي يرى أنه يعيش عالمًا آخر غير عالمه.
4-طول الوقت الذي يقضيه التلميذ مع رفقته، فهو أطول مما يقضيه مع أستاذه وربما والديه.
هذه بعض المعوقات التي تواجه المدرس وهو يريد أن يربي أبناءه وتلامذته التربية الإسلامية، وأن يصحح ما يراه من خلل في سلوكياتهم.
مقترحات لتجاوز هذه المعوقات
إن سياقنا لما سبق ليس تثبيطًا وإبرازًا للعقبات والعوائق أمام الأستاذ الناصح لكن سقناه لأمور منها:-
(1) رواه أحمد (8212) الترمذي (2378) وأبو داود (4833) .
(2) رواه أحمد (10944) 3/38 والترمذي (2395) وأبو داود (4832) والدارمي (2057)
(3) المراهقون . د.عبدالعزيز النغيمشي (64-65) .
(4) المراهقون . د.عبدالعزيز النغيمشي (68) .