فهرس الكتاب

الصفحة 69 من 104

{لا مُبَدِّلَ لِكَلِمَاتِهِ} أي: ليس أحد يعقب حكمه تعالى لا في الدنيا ولا في الآخرة. وقال البغوي: قوله عز وجل: {وَتَمَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ} قرأ أهل الكوفة ويعقوب {كَلِمَتُ} على التوحيد، وقرأ آخرون: {كَلِمَاتٍ} بالجمع والمراد بالكلمات أمره ونهيه، ووعده ووعيده. {صِدْقًا وَعَدْلا} ، أي صدقًا في الوعد

{وَكَلَّمَ اللَّهُ مُوسَى تَكْلِيمًا} [النساء: 164] . {مِّنْهُم مَّن كَلَّمَ اللَّهُ}

[البقرة: 253] . {وَلَمَّا جَاء مُوسَى لِمِيقَاتِنَا وَكَلَّمَهُ رَبُّهُ} [الأعراف: 143] . {َنَادَيْنَاهُ مِن جَانِبِ الطُّورِ الأَيْمَنِ وَقَرَّبْنَاهُ نَجِيًّا} [مريم: 52] .

والوعيد، وعدلًا في الأمر والنهي، قال قتادة ومقاتل: صدقًا فيما وعد، وعدلًا فيما حكم، {لا مُبَدِّلَ لِكَلِمَاتِهِ} قال ابن عباس: لا رادَّ لقضائه ولا مغيِّر لحكمه، ولا خُلف لوعده، {وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ} قيل: أراد بالكلمات القرآن {لا مبدل له} يريد لا يزيد فيه المفترون ولا ينقصون. انتهى.

قوله تعالى: {وَكَلَّمَ اللَّهُ مُوسَى تَكْلِيمًا} : قال ابن جرير: يعني بذلك جل ثناؤه: وخاطب الله بكلامه موسى خطابًا. وساق بسنده عن نوح بن أبي مريم، وسُئل: كيف كلم الله موسى تكليمًا؟ قال: مشافهة. وقال ابن كثير: قوله {وَكَلَّمَ اللَّهُ مُوسَى تَكْلِيمًا} وهذا تشريفٌ لموسى عليه السلام بهذه الصفة، ولهذا يقال له الكليم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت