فهرس الكتاب
طريقه وسط عوائق الجاهلية الأولى وخصوماتها العنيفة، وأدين بعض أعمال الإسعاف والخدمة النبيلة .. بل أنه عندما ثارت الفتن بين المسلمين الأوائل شاركت المرأة برأيها فوقفت من تخطب في صفين مؤيدة لعلى بن أبى طالب. وخرجت عائشة أم المؤمنين تحرض على"على"وتخطئ صنيعه . . ومعروف أن عمر رجع عن رأى له أمام اعتراض امرأة ، فقد فكر في تحديد المهور ، وخطب يمنع المغالاة فيها ، فقالت له المرأة: ص _089
الله يقول: (…وآتيتم إحداهن قنطارا فلا تأخذوا منه شيئا …) فالله يعطينا. وأنت تمنعنا ؟ فتراجع عمر وقال:"امرأة أصابت ورجل أخطأ"!! لكن الإسلام لا يرى في المرأة الكفاية لتولى رياسة الدولة وتوجيه دفة الحكم ، ويأبى على المسلمين اختيارها لهذا المنصب . وصح أن الرسول"ـ صلى الله عليه وسلم ـ"لما بلغه أن الفرس ولوا بنت كسرى ملكة عليهم قال: ( لن يفلح قوم ولوا أمرهم امرأة ) . وجمهور الفقهاء على أن الرجال أولى بالمناصب السياسية والإدارية من النساء. وعلى ذلك جرت سنة الخلافة الراشدة ، كما جرت سنة الرسول ـ صلى الله عليه وسلم ـ من قبل ، فلم يسند منصب رياسى للمرأة . إن القدرة الوظيفية لأعمال المرأة وأفكارها تحتاج إلى شرح علمى وثيق، حتى لا نكلفها فوق طاقتها، فنظلم الأعمال التى توكل إليها، ونضيع الأعباء المنوطة بها . والحق أن الإسلام لما قرر إعفاء المرأة في أثناء الحيض والنفاس من الصلوات المكتوبة ، كان متمشيا مع منطق الطبيعة في ضرورة الرفق بها . ولما قرر الاستيثاق من شهادتها بضميمة أخرى إليها كان كذلك متمشيا مع ما أكده الطب من تغيرات عامة وهامة .... تصيبها باستمرار . وأن هذا التخفيف في تكاليفها الشرعية والعقلية يجعلنا لا نسوى بينها وبين الرجل في مشقات الحياة ومشاغلها. ذكر الدكتور"فان ديلفد"فى كتابه (الزواج المثالى) الذى ترجمه ترجمة حرفية كاملة الدكتور"محمد فتحى":"إن الأعراض البدنية الشائعة في المرأة"