فهرس الكتاب
ذلك ذكورا أو إناثا جاءوا ثمرة واحدة لتواصل الأبوين الأولين: (وبث منهما رجالا كثيرا ونساء) . فمن الجنون تصور أحد الجنسين غريبا عن الآخر ، أو دونه مكانة (بعضكم من بعض ) . وما شاع في أذهان نفر من المتدينين أن النساء خلق أدنى من الرجال ، لا سند له من دين الله . ص _086
بل إن إسقاط التكاليف الشرعية عن النساء ، كما يحدث في بعض البلاد الإسلامية عصيان سافر دنه ، وخروج على تعاليم كتابه ، فإن النساء شقائق الرجال في كل شىء. (إن المسلمين والمسلمات والمؤمنين والمؤمنات والقانتين والقانتات والصادقين والصادقات والصابرين والصابرات والخاشعين والخاشعات والمتصدقين والمتصدقات والصائمين والصائمات والحافظين فروجهم والحافظات والذاكرين الله كثيرا والذاكرات أعد الله لهم مغفرة وأجرا عظيما) وكل ما صنع الدين أنه وزع الاختصاصات العملية توزيعا يوافق طبائع الذكورة والأنوثة . وبالتالى خفف عن النساء بعض الأعباء ، وألزمهن ببعض الوصايا: 1- الصلاة والصيام مثلا واجبان على الرجال والنساء سواء بسواء إلا أن المرأة معفاة من الصلاة في دورة العادة الشهرية التى تمر بها. وفى فترة الولادة وما يتصل بها، وهى كذلك معفاة من الصيام، ولكن تقضى ما فاتها منه في أيام أخرى. ويجوز لها، وهى ترضع أولادها، أن تدع الصيام، وتقضى أو تفدى. 2- ما كانت المرأة تتأثر نفسيا وعاطفيا بهذه الدورات البدنية التى تعتادها، وكثيرا ما ينحرف مزاجها، مما يجعلها مظنة خطأ في تصوير ما تشاهد من أحوال الناس، وأحداث الحياة، فقد احتاط الدين في القضاء بشهادتها منفردة، وضم إليه ، للاستيثاق شهادة امرأة أخرى. ص - لما كان الرجل بعيدا عن مشاغل الحيض والنفاس والحمل والرضاع كان أجلد على ملاقاة الصعاب، ومعاناة الحرف المختلفة، وكان الضرب في الأرض ابتغاء الرزق ألصق به هو، ومن ثم فقد كلفه الإسلام بالإنفاق على زوجته، وعلى قرابته الإناث الفقيرات . 4- تبع ذلك أن نصيب