فهرس الكتاب

الصفحة 2 من 338

مقبل بن هادي الوادعي -رحِمه الله- [1]

الْحَمد لله، حَمدًا كثيرًا طيبًا مباركًا فيه كما يُحب ربنا ويرضى، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن مُحمدًا عبده وسوله.

أما بعد:

فقد اطَّلعت على كتاب $الْجُمعة# للشيخ يَحيى بن علي الْحَجوري؛ فوجدته كتابًا عظيمًا فيه فوائد تُشد لَها الرحال، مع الْحُكم على كل حديثٍ بِمَا يستحقه، واستيعاب الْمَوضوع؛ فهو كتاب كافٍ وافٍ فِي موضوعه، كيف لا يكون كذلك والشيخ يَحيى -حفظه الله- فِي غاية من التحري والتقى والزهد والورع وخشية الله؟! وهو قوَّال بالْحَق لا يَخاف فِي الله لومة لائم، وهو -حفظه الله- قام بالنيابة عنِّي فِي دروس دار الْحَديث بدماج يلقيها على أحسن ما يرام، وقد رحلت من دار الْحَديث والطلاب فيه نَحو الألف، وكنت أقول: الله أعلم ما الله صانع بِهم!! ولولا ما قدره الله ما كنت أحب أن أفارقهم، ولا أصبر على فراقهم أكثر من شهر.

فوالله ما فارقتكم قاليًا لكم ... ... ولكن ما يقضى فسوف يكون

وبيت آخر:

ما كل ما يتمنى الْمَرء يدركه ... تَجري الرياحُ بِمَا لا تشتهي السفن

وفوق ذلك قوله تعالَى: +وَمَا تَشَاءُونَ إِلاََّ أَن يَشَاءَ اللَّهُ" [الإنسان: 30] ."

وقوله تعالَى: +وَكَانَ أَمْرُ اللَّهِ قَدَرًا مَّقْدُورًا" [الأحزاب: 38] . آمنت بالقدر."

رحلت عنهم وهم قدر ألف طالب، ثُمَّ سألت بعد نَحو تسعة أشهر الأخ الفاضل الشيخ أحْمَد بن عبد الله الوصابي القائم على شئون الطلاب مع تعاون الإخوة أهل دماج الْحُراس معه، قلت له: كم عدد الطلاب؟ قال: نَحو ألف وخمسمائة وهم مقبلون على طلب العلم إقبالًا ليس له نظير.

(1) كانت مراجعتِي الأخيرة لِهذا الكتاب بعد موت شيخنا -رحْمة الله عليه-.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت