ومع إطلالة هذا الشهر الكريم فإنا نتواصى نحن وإياكن على البر والتقوى، ومن هذا التواصي التنبيه على بعض الملاحظات التي تقع فيها بعض الأخوات، إما جهلًا أو خطأ منهن، ومن المعلوم أن الله لا يقبل من العبادات والأعمال إلا ما كان على شرعه، وبينه رسول الله، - صلى الله عليه وسلم - .
وهذه ملحوظات عامة؛ منها ما هو فقهي، ومنها غير فقهي، وهي كالتالي:
1-إضاعة الأخت المسلمة كثيرًا من وقتها في إعداد الأطعمة التي لا حاجة إليها من سد جوعة الصائم، وإنما للتنويع في الوجبات، فيرى - مثلًا - وجبة الإفطار يقدم فيها عشرات الأصناف والسحور قريبًا من ذلك!
أختي المسلمة: إن أوقات رمضان فاضلة، فيجب أن تستغل بفضائل الأعمال من قراءة، وذكر، وغير ذلك.
2-كثرة النوم؛ فبعض الأخوات - هداهن الله - تسهر طول الليل وتنام من بعد صلاة الفجر إلى صلاة الظهر، ثم تصلي وتنام إلى العصر، وبعد العصر تشد مئزرها في المطبخ، فشهر الصيام شهر التنافس في الطاعات، كما قال المصطفي - صلى الله عليه وسلم -: «فأروا الله من أنفسكم خيرًا» ؛ وهذا يكون بكثرة قراءة القرآن والركوع والسجود لا كثرة النوم.
3-سوء خلق بعض الأخوات بسبب الصوم، فتراها سريعة السب والشتم، وربما دعت على من كان سببًا في ذلك، وهذا من الخطأ والجهل. أما علمت أيتها الأخت المسلمة أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال في حق الصائم: «فإن سابه أحد أو شاتمة فليقل إني صائم» ، أما علمت أيتها الأخت المسلمة أن الصيام من أسباب الاستجابة، فلا تدعي على أحد من أبنائك، ولا من إخوانك وأخواتك؛ بل ينبغي أن ندعو لهم بدل الدعاء عليهم.
4-تأخير الصلاة عن وقتها بسبب النوم، فلا تصلي الظهر إلا مع العصر، ولا تصلي العصر إلا مع المغرب، وهذا خطأ كبير، وتفريط عظيم، فهذه يخشى على صيامها ألا يقبل بسبب ذلك.