ومن الأعمال الصالحة في هذه العشر إحياء الليل كاملًا في طاعة الله، لا في الزمر والطرب، كحال بعض الناس هداهم الله.
ثبت في الصحيحين عن عائشة - رضي الله عنها - قالت: «كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا دخلت العشر شد مئزره، وأحيا ليله، وأيقظ أهله» .
وفي هذه العشر ليلة القدر التي من قامها إيمانًا واحتسابًا غفر له ما تقدم من ذنبه.
ليلة واحدة تكون سببًا لمغفرة الذنوب والسيئات، ويصبح العبد كيوم ولدته أمه - الله أكبر - ما أكرم الرب، وما أجزل عطاءه؛ فهل من متعرض لهذه النفحات، وراغب فيما عنده؟
12-تفريط بعض الأخوات في أداء الصلاة؛ فتراها تنقر الصلاة نقر الغراب، ولا تحرص على أدائها كما أداها نبيها - صلى الله عليه وسلم - وهو القائل: «صلوا كما رأيتموني أصلي» .
فيجب عليها أن تطمئن في ركوعها وسجودها، وأن لا تكثر الحركة في صلاتها، وأن تستشعر بأنها واقفة بين يدي ربها وخالقها سبحانه وتعالى.
13-أختي المسلمة احرصي على أن يكون لسانك دائمًا رطبًا بذكر الله، وإن جاءك العذر من حيض أو نفاس؛ فإن منعت من الصيام بسبب العذر فإنك في عبادة؛ فصومك عبادة، وتركك للصيام فيه استجابة لأمر الله فهو عبادة، فلا تغفلي عن ذكر الله تعالى والأعمال الصالحة الأخرى؛ فالتسبيح والتهليل والاستغفار والإنفاق في سبيل الله والأدعية الصالحة كلها عبادات يمكنك أن تؤديها فاحرصي عليها؛ لأن العبادات في رمضان ثوابها أعظم من غيرها.
كم من الأخوات إذا جاءها الحيض أو النفاس في رمضان تركت الكثير من الأعمال الصالحة؛ ظنًا منها أنها مثل الصيام!