مقدمة
الحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين ، نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين ،،،
أما بعد:
فإنه لا يخفى على بعض الغيورين ما للإعلام المعاصر من أثر بالغ ، تجاه الفرد خاصة وتجاه المجتمع عامة ، ومن ذلك ما يسمى ( بالمسلسلات الدرامية ) .. التي و من خلاها استغل ثلة من المنافقين والعلمانيين في هذا العصر جهدهم فيها فصبوا وابلهم وأسمامهم فيها ، فأصابوا به من أرادوا ، فعليهم من الله ما يستحقون قال تعالى: { إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَنْ تَشِيعَ الْفَاحِشَةُ فِي الَّذِينَ آمَنُوا لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لا تَعْلَمُون َ } (النور:19)
قال ابن السعدي - رحمه الله - ( 3/360 ) :( أي الأمور الشنيعة المستقبحة .. فإذا كان هذا الوعيد ، لمجرد محبة أن تشيع الفاحشة ، واستحلاء ذلك بالقلب فكيف بما هو أعظم من ذلك ، من إظهاره ونقله ؟!! وسواء كانت الفاحشة ، صادرة أو غير صادرة .
وكل هذا من رحمة الله لعبادة المؤمنين ، وصيانة أعراضهم ... )
فهذه الوسائل أصبحت وللأسف مقبولة ، منْتَظرةً ، لدى بعض الغيورين على محارمهم ، فتجدهم يجلبون لفلذات أكبادهم تلك القنوات وهم لا يعلمون بأن في ذلك غش لرعيتهم ، فالله المستعان .
وإنني في هذا المبحث اليسير عن بعض قنواتهم التي تسمى بـ ( طاش ما طاش ) تلك القناة التي في ظاهرها الإصلاح وفي باطنها الخبث وسوء المقصد { وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ لا تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ قَالُوا إِنَّمَا نَحْنُ مُصْلِحُونَ * أَلا إِنَّهُمْ هُمُ الْمُفْسِدُونَ وَلَكِنْ لا يَشْعُرُونَ } (البقرة:11 ، 12)