قال ابن مسعود - رضي الله عنه -:"التوبة النصوح هي التي لا عودة بعدها كما لا يعود اللبن إلى الضرع".
4-رد المظالم إلى أهلها أو التحلل منهم:
قال الإمام النووي - رحمه الله - بعد أن ذكر الشروط الثلاثة السابقة:"وإن كانت المعصية تتعلق بآدمي فشروطها أربعة: هذه الثلاثة ، وأن يبرأ من حق صاحبها فإن كان مالًا أو نحوه ردَّه إليه ، وإن كانت حد قذفٍ ونحوه مكّنه منه أو طلب عفوه ، وإن كانت غيبة استحله منها" (1) .
5-الإخلاص:
فشرط التوبة الصحيحة أن يكون صاحبها قد ترك الذنب لله- عز وجل- وخوف عذابه وابتغاء مغفرته ، ورجاء ثوابه .
6-أن تكون في زمن التوبة:
وزمن التوبة الصحيحة المقبولة على نوعين:
النوع الأول: باعتبار كل إنسان بحسبه وهو أن يبلغ الإنسان أجله فيصل إلى حد الغرغرة فإنه عندئذٍ لا تُقبل توبته ، قال تعالى: { وَلَيْسَتِ التَّوْبَةُ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السَّيِّئَاتِ حَتَّى إِذَا حَضَرَ أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ قَالَ إِنِّي تُبْتُ الآنَ } (2) فهذا توبته ، وفي هذه الحالة غير مقبولة ، لأنها ليست في زمن التوبة المقبولة وقد قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -"إن الله - عز وجل - يقبل توبة العبد ما لم يغرغر"أي:"ما لم تصل الروح الحلقوم".
وأما النوع الثاني: الوقت الذي لا تقبل عنده التوبة فهو لجميع الخلق ، وهو عند طلوع الشمس من مغربها ، فعندئذ لا تقبل توبة أحدٍ من الخلق .
وقال - صلى الله عليه وسلم -:"من تاب قبل أن تطلع الشمس من مغربها تاب الله عليه"يعني بعدها لا تقبل التوبة والله المستعان .
(1) رياض الصالحين للإمام النووي ص12
(2) النساء: 18 ) .