الصفحة 19 من 155

إذا تعلموا من النبي صلى الله عليه وسلم عشر آيات لم يحاوزوها حتى يتعلموا ما فيها من العلم والعمل، قالوا: فتعلمنا القرآن والعلم والعمل جميعًا [1] ولهذا كانوا يبقون مدة في حفظ السورة.

وقال أنس: كان الرجل إذا قرأ البقرة وآل عمران جدً في أعيننا [2]

الشرح

يعني صار جليلًا معظمًا؛ لأنهم لا يحفظونه إلا إذا عرفوا معناه، معني ذلك أن الإنسان إذا كان يحفظ البقرة لفظًا ومعنى، وآل عمران لفظًا ومعنى، فعنده علم كبير.

وأقام ابن عمر على حفظ البقرة عدة سنين- قيل: ثماني سنين- ذكره مالك [3] وذلك أن الله تعالي قال: (كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ إِلَيْكَ مُبَارَكٌ لِيَدَّبَّرُوا آيَاتِهِ وَلِيَتَذَكَّرَ أُولُو الْأَلْبَابِ) (صّ: 29) وقال: (أَفَلا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآن) (محمد: 24) ، وقال: (أَفَلَمْ يَدَّبَّرُوا الْقَوْل) (المؤمنون: 68) وتدبر

(1) رواه بن أبي شيبة (6/ 117)

(2) رواه أحمد في المسند (3م120، 121، 122)

(3) رواه مالك في الموطأ (1م205)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت