الصفحة 63 من 155

وفي اسم الغلام الذي قتله الخضر، ونحو ذلك، فهذه الأمور طريق العلم بها النقل، فما كان من هذا منقولًا نقلًا صحيحًا عن النبي صلى الله عليه وسلم - كاسم صاحب موسى أنه الخضر- [1] ، فهذا معلوم، وما لم يكن كذلك بل كان مما يؤخذ عن أهل الكتاب- كالمنقول عن كعب، ووهب، ومحمد بن إسحاق [2]

وغيرهم ممن يأخذ عن أهل الكتاب- فهذا لا يجوز تصديقه ولا تكذيبه إلا بحجة.

(1) رواه البخاري، كتاب العلم باب ما ذكر في ذهاب موسى صلى الله عليه وسلم، (74) ، ومسلم، كتاب الفضائل، باب من فضائل الخضر عليه السلام، (2380) .

(2) قال شيخنا محمد رحمه الله: في نسختي حاشية على هؤلاء كعب الأحبار هو أبو إسحاق: كعب ابن ماتع الحبر يمني من مسلمة أهل الكتاب، كان في زمن الصحابة وروى عنهم بعض الحديث النبوي، ورووا عنه شيئا من قصص النبيين، توفي بحمص سنة اثنين وثلاثين في خلافة عثمان.

وهب بن منبه يمني أيضًا ولد في آخر خلافة عثمان، وروي عن عبد الله بن عباس وعبد الله بن عمر، وروى عنه عمرو بن دينار الجمحي المكي، وعوف بن جميلة العبدي وأقرانه، تولى قضاء صنعاء، وكان كثير النقل من كتب الإسرائيليات، وألف كتابًا في القدر ثم ندم ورجع عنه، وكان يعد فيما سوى ذلك ثقة صدوقًا، وحديثه عن أخيه همام في الصحيحين توفى سنة أربع عشرة ومائة.

ومحمد بن إسحاق بت يسار المدني، أحد الأعلام لا سيما في المغازي والسير، قال ابن معين، ثقة وليس بحجة، وقال أحمد: حسن الحديث، توفى سنة إحدى وخمسين ومائة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت