الصفحة 79 من 100

الحديث الخامس: في شيء من صفة الجنة وأهلها

-جعلنا الله منهم-

عن أبي هريرة - رضي الله عنه - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «قال الله عز وجل: أعددت لعبادي الصالحين ما لا عين رأت، ولا أذن سمعت، ولا خطر على قلب بشر، واقرؤوا إن شئتم: {فَلَا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَا أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (17) } [1] » [رواه البخاري ومسلم[2] ].

الحديث دليل على الجزاء العظيم والنعيم المقيم الذي أعده الله تعالى لعباده الصالحين رحمة بهم، وجزاء على أعمالهم، وهذا النعيم لا يعلم حسنه ومقداره إلا الله تعالى.

قال ابن القيم: (فتأمل كيف قابل ما أخفوه من قيام الليل بالجزاء الذي أخفاه لهم، مما لا تعلمه نفس؟ وكيف قابل قلقهم واضطرابهم على مضاجعهم حين يقومون إلى صلاة الليل، بقرة الأعين في الجنة؟) [3] .

وقد ورد في ذكر صفة الجنة ونعيمها وصفة أهلها آيات وأحاديث

(1) سورة السجدة، الآية: (17) .

(2) "صحيح البخاري" (3244) ،"صحيح مسلم" (2824) .

(3) "حادي الأرواح"ص (174) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت