فهرس الكتاب

الصفحة 1 من 19

مقدمة

الطبعة الأولى

الحمد لله الحنّان المنّان، والصلاة والسلام على رسول الله العدنان، قائد الغر المحجلين وحبيب الرحمن.

أما بعد:

فهذه الرسالة تكتب لهذا الأوان، لمعالجة مشكلة الهذيان، عند غالب أهل الزمان، لاسيما في وقت بث العدو له أعيانًا، يتلبسون بكل ملبس لكشف عباد الرحمن، لحرمانهم من نعم الله بالأمان، ويأبى الله إلا أن يتم نوره وهذا الفرقان، فأجمع أهل الحق أنه لا فضل مثل الكتمان، فيما وكل إليه ولي الأمر من هذا الشان، كما أجمع أهل البصيرة في كل آن، على أن كتم الحق والعلم والعدل مجلبة للخسران، فكم من جاهل باع ذمته لأعوان الشيطان، ومنهم من كشفه الله فنال العقوبة والحرمان، ومنهم من مات خائنًا، فويل له يوم ينصب الميزان، وعندما ينادى به إن هذا الخائن فيما كان، ويسحب على وجهه في النيران، يوم تقلب وجوههم في النار بسبب العصيان، يقولون يا ليتنا أطعنا الله وأطعنا الرسول بعصيان الشيطان، ولكنها سنة الله لو اطلع عليها الثقلان، لزهقت الأرواح من الأبدان، فطوبى للمتمسكين بهدي المولى وسنة سيد الجنان، القائل: «من كان يؤمن بالله واليوم لآخر فليقل خيرًا أو ليصمت» مشيرًا إلى اللسان.

الكتمان

1-حفظ اللسان: ... 2- نطق اللسان:

عن قول الباطل ... لتقديس الله تعالى

عن قول الزور ... لنشر الحق والدعوة له

عن كشف السر للعدو ... لنشر العدل وبيانه

عن قيل وقال من الهذيان ... للأمر بالمعروف ونصره

عن إبداء المعايب إيذاءً ... للنهي عن المنكر وكبته

عن احتقار المسلم وهتك عرضه ... لإيضاح الكتاب والسنة

عن التفيهق وتقديس قول الشيطان ... للمصالح الذاتية بلا ضرر

كشف الكتمان:

قال الله تعالى: { أَلَمْ نَجْعَلْ لَهُ عَيْنَيْنِ * وَلِسَانًا وَشَفَتَيْنِ } [البلد، الآية: 9] . أكرم الله عباده حيث جعل لهم السنة تنبئ عن مكنوناتهم الخفية، كما جعل لهم عقولًا تقيد ألسنتهم عن الزلل وكل بحسبه، فإذا قصر عقل الإنسان انطلق لسانه ينطق بلا روية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت