فهرس الكتاب
ج:لا يزال نقل كلام الناس بعضهم إلى بعض للإفساد بينهم من أعظم أسباب قطع الروابط وإيقاد نيران الحقد والعداوة بين الناس وقد ذم الله تعالى صاحب هذا الفعل فقال عز وجل: (( وَلا تُطِعْ كُلَّ حَلَّافٍ مَهِينٍ ) ) [ (1) ] وعن حذيفة مرفوعا: » لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ قَتَّاتٌ (2) « .وقيل القتات الذي يتسمع على القوم وهم لا يعلمون ثم ينم . وعن عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ خَرَجَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ بَعْضِ حِيطَانِ الْمَدِينَةِ فَسَمِعَ صَوْتَ إِنْسَانَيْنِ يُعَذَّبَانِ فِي قُبُورِهِمَا فَقَالَ يُعَذَّبَانِ وَمَا يُعَذَّبَانِ فِي كَبِيرٍ وَإِنَّهُ لَكَبِيرٌ كَانَ أَحَدُهُمَا لَا يَسْتَتِرُ مِنْ الْبَوْلِ وَكَانَ الْآخَرُ يَمْشِي بِالنَّمِيمَةِ... (3) « . ومن الصور السيئة لهذا العمل تخبيب الزوج على زوجته والعكس وهو السعي في إفساد العلاقة بينهما وكذلك قيام بعض الموظفين في نقل كلام الآخرين للمدير أو المسؤول في نوع من الوشاية للإيقاع وإلحاق الضرر وهذا كله من المحرمات .
س59: الإسبال في الثياب ؟
(1) القلم:10
(2) ما يكره من النميمة - الأدب- صحيح البخاري رقم 5596 انظر الفتح 10/472 وفي النهاية لابن الأثير 4/11
(3) النميمة من الكبائر - الأدب- صحيح البخاري رقم 5595 انظر فتح الباري 1/317