فهرس الكتاب
ج: بالواقع قد اختلف الناس في ذلك ، فقيل: إنه دفن في الشام ، وقيل: في العراق ، والله أعلم بالواقع . أما رأسه فاختلف فيه ؛ فقيل: في الشام ، وقيل في العراق ، وقيل: في مصر ، والصواب أن الذي في مصر ليس قبرا له ، بل هو غلط وليس به رأس الحسين ، وقد ألف في ذلك بعض أهل العلم ، وبينوا أنه لا أصل لوجود رأسه في مصر ولا وجه لذلك ، وإنما الأغلب أنه في الشام ؛ لأنه نقل إلى يزيد ابن معاوية وهو في الشام ، فلا وجه للقول بأنه نقل إلى مصر ، فهو إما حفظ في الشام في مخازن الشام ، وإما أعيد إلى جسده في العراق . وبكل حال فليس للناس حاجة في أن يعرفوا أين دفن وأين كان ، وإنما المشروع الدعاء له بالمغفرة والرحمة ، غفر الله له ورضي عنه ، فقد قتل مظلوما فيدعى له بالمغفرة والرحمة ، ويرجى له خير كثير ، وهو وأخوه الحسن سيدا شباب أهل الجنة ، كما قال ذلك النبي صلى الله عليه وسلم ، رضي الله عنهما وأرضاهما ، ولا تجوز الصلاة عند القبور ولا اتخاذها مساجد ؛ ولأن ذلك وسيلة للشرك وأن يعبدوا من دون الله بدعائهم والاستغاثة بهم والنذر لهم والتمسح بقبورهم طلبا لبركتهم ، فلهذا حذر النبي عليه الصلاة والسلام من ذلك ، وإنما تزار القبور زيارة شرعية فقط ، للسلام عليهم والدعاء لهم والترحم عليهم من دون شد رحل لذلك . والله هو الموفق والهادي إلى سواء السبيل.
س65: يوجد في قريتنا مسجد وأمامه قبور ، وبينهما جدار ، ولكن يوجد منافذ في هذا الجدار تطل على القبور ، والقبور في قبلة المسجد ، فهل تجوز الصلاة في هذا المسجد ؟ حيث أن هناك من يقول بأنها تجوز ، والبعض الآخر يقول لا تجوز ، نرجو القول الفصل في هذا الموضوع الهام ؟ .