فهرس الكتاب
وسئل الشيخ عبد العزيز بن باز - رحمه الله - أيضًا -: ما حكم الصلاة خلف من يذهب إلى قبور الصالحين للتبرك بها وتلاوة القرآن في الموالد وغيرها بأجر على ذلك ؟ .
فأجاب: هذا فيه تفصيل: إن كان مجرد الاحتفال بالموالد من دون شرك: فهذا مبتدع ، فينبغي أن لا يكون إمامًا ؛ لما ثبت في الحديث الصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: ( إياكم ومحدثات الأمور فإن كل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة ) (1) والاحتفال بالموالد من البدع ، أما إذا كان يدعو الأموات ويستغيث بهم ، أو بالجن ، أو غيرهم من المخلوقات فيقول:"يا رسول الله انصرني"، أو"اشف مريضي"، أو يقول:"يا سيدي الحسين"، أو"يا سيدي البدوي"، أو غيرهم من الأموات ، أو الجمادات كالأصنام ، المدد المدد: فهذا مشرك شركا أكبر ، لا يصلى خلفه ، ولا تصح إمامته - نسأل الله العافية - .
أما إذا كان يرتكب بدعة كأن يحضر المولد ولكن لا يأتي بالشرك ، أو يقرأ القرآن عند القبور ، أو يصلي عندها ، ولا يأتي بشرك: فهذا يكون قد ابتدع في الدين ، فيعلَّم ، ويوجَّه إلى الخير وصلاته صحيحة إذا لم يفعلها عند القبور ، أما الصلاة في المقبرة: فلا تصح ؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم: ( لعن الله اليهود والنصارى اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد ) متفق عليه . (2)
المراجع
كتب التوحيد وفتاوي اللجنة الدائمة .
تخريج الأحاديث من موقع الاسلام - السعودية وزارة الشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد
(1) رواه أبو داود ( 3991 )
(2) "فتاوى الشيخ ابن باز" ( 9 / 373 ، 374 ) و ( 12 / 108 ، 109 ) .