الصفحة 4 من 179

(ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ لَمْ يَكُ مُغَيِّرًا نِعْمَةً أَنْعَمَهَا عَلَى قَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِمْ وَأَنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ) (لأنفال:53) إذن الأمر محسوم لا تغيير في الأمة ما لم تراجع دينها و لن تعود لها النعمة حتى تعود النفوس إلى ما كانت عليه في عهد الرسول عليه الصلاة و السلام و في عهد خلفائه الراشدين لقد كانت الخلافة الراشدة نعمة مّنها الله على عباده الصالحين ( الصحابة ) و بقيت فيهم ما شاء الله حتى توسعت الأمة و دخل مع هذا التوسع شيء من الهوى و حب الدنيا فرفع الله الخلافة التي على منهاج النبوة و أبدلهم بالملك

( هذا حذيفة بن اليمان فدنوت منه ثم فسمعته يقول كان الناس يسألون رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الخير وكنت أسأله عن الشر وعرفت آن الخير لم يسبقني فقلت يا رسول الله هل بعد هذا الخير من شر فقال يا حذيفة تعلم كتاب الله واتبع ما فهي يقولها لي ثلاث مرات قال قلت يا رسول الله هل بعد هذا الخير من شر قال فتنة وشر قال قلت يا رسول الله هل بعد هذا الشر خير قال هدنة على دخن قال قلت يا رسول الله هدنة على دخن ما هي قال لا ترجع قلوب أقوام على الذي كانت عليه قال قلت يا رسول الله هل بعد هذا الخير شر قال يا حذيفة تعلم كتاب الله واتبع ما فهي ثلاث مرات قلت يا رسول الله هل بعد هذا الخير شر قال فتنة عمياء صماء عليها دعاة على أبواب النار فان مت يا حذيفة وأنت عاض على جذر خشبة يابسة خير لك من آن تتبع أحدا منهم ) صحيح أخرجه أبو داود في سننه

لاحظ أن رسول الله صلى الله عليه و سلم قد قرن بين الكدر الذي يخالط الملك و بين صفاء القلوب فلو عادت القلوب إلى صفائها لعاد الحكم راشدي و لكن الفتن التي حدثت بعد مقتل عثمان رضي الله عنه قد أحدثت في القلوب حدثا , حال بين صفاء الهدنة و عودة الخلافة الراشدة و قد يتساءل البعض عن السبب الذي يجعلني الآن أتكلم عن خلافة راشدة ؟ و قد يقول في نفسه يكفينا الآن خلافة كخلافة بني العباس أو بني أمية أو دون ذلك بقليل ,, نحن لا نطمع بأكثر من ذلك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت