فهرس الكتاب
826 أخبرنا محمد بن علي بن العباس المروزي بالبصرة قال حدثنا الحسن بن عرفة قال حدثنا هاشم بن القاسم قال حدثنا شيبان بن عبد الرحمن عن مطر الوراق عن أبي الصديق الناجي عن أبي سعيد قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم لا تقوم الساعة حتى يملك رجل من أهل بيتي أقنى يملأ الأرض عدلا كما ملئت قبله ظلما يملك سبع سنين ))
المهدي كما ترون يقطع حلقة الظلم و الجور التي سبقت عصره ليملأ الأرض عدلا كما ملئت جورا و الأرض هنا لا تعني شعوب العالم بل المقصود بها أرض الإسلام و التي كانت في السابق مرتعا للظلم و الجور حيث سيكون مقام أكثر أهل الإسلام في بيت المقدس و أكنافها من بلاد الشام
سلسة الأحاديث الصحيحة المجلد الثاني 711 ( الصحيحة )
يخرج في آخر أمتي المهدي ؛ يسقيه الله الغيث ، وتخرج الأرض نباتها ، ويعطي المال صحاحا ، وتكثر الماشية ، وتعظم الأمة ، يعيش سبعا أوثمانيا . يعني: حجة .
من يتمعن الحديث السابق و يرى صفة السنوات السبع التي يحكم فيها المهدي يدرك دون ريب أنها سنوات سلم لا سنوات حرب و نحن نعلم ما تعنيه الحرب من نقص في الأمة و نقص في الماشية و إهمال في الزراعة و عدم استقرار أمني للناس كما أود أن أنبه لأمر نعود إن شاء الله للتأكيد عليه و هو كلمة ( تعظم الأمة ) هذه الكلمة تشير إلى أن المهدي قد بدأ حكمه للأمة و هي في حالة قلة عددية و هذا يخالف ما نحن عليه اليوم و بالتالي نعلم أنه لا مهدي قبل أن ينقص عدد أفراد الأمة إلى القدر الذي تصبح الزيادة فيها مهمة جدا حتى تعتبر مزية من مزايا حكم المهدي و بالتالي فلو جئنا فرضا إلى الرأي القائل بأن هذا المهدي هو مهدي الحرب لكان واجبا علينا الاعتقاد بأنه هو الذي سيخوض الملاحم و يقاتل الدجال و يفتح مدن الشرك و كل هذه الأحداث ستكون سبب في نقص تعداد الأمة لا زيادتها كما سنرى لاحقا
و هنا أنوه لمن يظن أن المقصود بعظمة الأمة هو العظمة العسكرية التي قد تحققها فترة حكم المهدي من خلال الفتوحات و أقول هذا الاعتقاد لا يصح في عصر المهدي الأول و الذي سمة عصره الأمن و السلم و الرخاء هذه الصفات التي تتناقض و الحرب و الفتوحات
3ـ كثرة النساء و قلة الرجال