فهرس الكتاب
و قد أوردت هذه الروايات و التي تتأرجح فيها الأعداد بين الثلاثين و الخمسين و كلًا يحدث كنتيجة لهلاك الرجال في الحرب دون النساء و لكثرة الجواري و السبي مع أن قتل الرجل هو السبب الرئيسي لكثرة النساء دون السبي فالسبية لا تدور على الرجال و تقول أنكحني , أنكحني لأنها تكون تابعة لسيد إذن الحرة هي التي تسعى خلف الرجال ليستروها و ليست العبدة و إذا كان هذا التبدل في النسبة يبدأ بثلاثين ضعف فهذا ما ستؤول إليه الحرب القادمة و الله أعلم ثم يزداد الفارق ليبلغ الخمسين بعد الملحمة و قبيل نزول نبي الله عيسى عليه السلام و في هذه الأحاديث رد على كل من يتشدق بالقول أن تعداد الأمة لن يقل كثيرا قبيل نزول عيسى عليه السلام
الباب الثالث: ما بعد المهدي الأول
الفصل الأول: حديث الأحلاس
سلسة الأحاديث الصحيحة المجلد الثاني 974 ( الصحيحة )
فتنة الأحلاس هي فتنة هرب وحرب ، ثم فتنة السراء دخلها أو دخنها من تحت قدمي رجل من أهل بيتي يزعم أنه مني ، وليس مني ، إنما ولي المتقون ، ثم يصطلح الناس على رجل كورك على ضلع ، ثم فتنة الدهماء لا تدع أحدا من هذه الأمة إلا لطمته لطمة ، فإذا قيل: انقطعت تمادت ، يصبح الرجل فيها مؤمنا ويمسي كافرا ، حتى يصير الناس إلى فسطاطين: فسطاط إيمان لا نفاق فيه ، وفسطاط نفاق لا إيمان فيه ، إذا كان ذلك فانتظروا الدجال من اليوم أو الغد .
لقد أجلت الحديث عن فتنة الأحلاس حتى هذه اللحظة حتى أبين بعض المفاهيم التي من أجلها عمل هذا البحث و حتى يكون القارئ على دراية ببعض المصطلحات التي سنتناولها في هذا الفصل
سأبدأ إن شاء الله في شرح هذا الحديث من أخر نقطة يتناولها ثم نعود بالترتيب إلى النقاط التي تسبقها .
فآخر ما يتناول الحديث , خروج الدجال , بعد حدث يقسم الناس إلى فسطاطين , فسطاط إيمان لا نفاق فيه و فسطاط نفاق لا إيمان فيه , طبعا قبل أن نتكلم عن هذا الحدث لا بد من الإشارة إلى أن انقسام الناس ليس انقسام إيماني فقط بل الحديث يشير إلى أنقسم مادي يتعلق بالأرض فهذا الحدث سيقسم الناس إلى تجمعين , تجمع إيمان يقطن في جهة و تجمع كافر يقطن في جهة أخرى و ( الفسطاط هي المدينة أو البلدة )
ما هو هذا الحدث الذي يسبق الدجال و يحدث في الناس هذا ا لانقسام الذي لم يحدث في تاريخ البشرية إلا في عصر نوح عليه السلام حيث كان فسطاط الإيمان هم نوح و من تبعه في السفينة و فسطاط الكفر هم من بقي على الأرض