بِالْكَلِمَةِ مِنْ رِضْوَانِ اللَّهِ لا يُلْقِي لَهَا بَالا يَرْفَعُهُ اللَّهُ بِهَا دَرَجَاتٍ وَإِنَّ الْعَبْدَ لَيَتَكَلَّمُ بِالْكَلِمَةِ مِنْ سَخَطِ اللَّهِ لا يُلْقِي لَهَا بَالا يَهْوِي بِهَا فِي جَهَنَّمَ .
الشرح: -
1.قوله ( لا يلقي لها بالا ) أي لا يتأملها بخاطره ولا يتفكر في عاقبتها ولا يظن أنها تؤثر شيئا , وهو من نحو قوله تعالى ( وتحسبونه هينا وهو عند الله عظيم ) [1] وقد وقع في حديث بلال بن الحارث المزني الذي أخرجه مالك وأصحاب السنن وصححه الترمذي وابن حبان والحاكم بلفظ"إن أحدكم ليتكلم بالكلمة من رضوان الله ما يظن أن تبلغ ما بلغت يكتب الله له بها رضوانه إلى يوم القيامة"وقال في السخط مثل ذلك .
2.قوله ( يُهْوِى ) قال عياض: المعنى ينزل فيها ساقطا . وقد رُوي بلفظ"ينزل بها في النار"لأن درجات النار إلى أسفل , فهو نزول سقوط . ورواه الترمذي بلفظ"لا يرى بها باسأ يهوى بها في النار سبعين خريفا"
(1) { إِذْ تَلَقَّوْنَهُ بِأَلْسِنَتِكُمْ وَتَقُولُونَ بِأَفْوَاهِكُمْ مَا لَيْسَ لَكُمْ بِهِ عِلْمٌ وَتَحْسَبُونَهُ هَيِّنًا وَهُوَ عِنْدَ اللَّهِ عَظِيمٌ } النور (15)