1.ومعنى الحديث: أن الله تعالى ضمن أن الخارج للجهاد ينال خيرا بكل حال , فأما أن يستشهد فيدخل الجنة , وإما أن يرجع بأجر , وإما أن يرجع بأجر وغنيمة .
2. (ما قعدت خلاف سرية تغزو في سبيل الله ) أي: خلفها وبعدها .
3.قوله: ( لوددت أن أغزو في سبيل الله فأقتل ثم أغزو فأقتل ثم أغزو فأقتل ) فيه: فضيلة الغزو والشهادة , وفيه: تمني الشهادة والخير , وفيه: أن الجهاد فرض كفاية لا فرض عين [1] .
4.وفى الحديث: ما كان عليه صلى الله عليه وسلم من الشفقة على المسلمين والرأفة بهم , وأنه كان يترك بعض ما يحبه للرفق بالمسلمين , وأنه إذا تعارضت المصالح بدأ بأهمها . وفيه: مراعاة الرفق بالمسلمين , والسعي في زوال المكروه والمشقة عنهم .
(1) 17 فرض الكفاية: هو ما طلب الشارع حصوله من جماعة المكلفين ، لا من أفرادها ، لأن مقصود الشارع إيجاد الفعل لا ابتلاء المكلف ، فإذا فعله البعض سقط الفرض عن الباقين ، فكأن التارك بهذا الاعتبار فاعلًا ، و إذا لم يقم به أحدٌ أثم جميع القادرين ، على عكس الفرض العيني فالمقصود به تحصيل الفعل و لكن من كل مُكلف .
من أمثلة فرض الكفاية: الجهاد ، القضاء ، الإفتاء ، التفقه في الدين ، الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر ، و نحو ذلك مما هو مطلوب لمصلحة الأمة المسلمة . للاستزادة راجع الوجيز في أصول الفقه للدكتور عبد الكريم زيدان .