فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 123 من 136

6.ومن محبته صلى الله عليه وسلم [1] نصرة سنته , والذب عن شريعته , وتمني حضور حياته ; فيبذل ماله ونفسه دونه . قال: وإذا تبين ما ذكرناه تبين أن حقيقة الإيمان لا يتم إلا بذلك , ولا يصح الإيمان إلا بتحقيق إعلاء قدر النبي صلى الله عليه وسلم ومنزلته على كل والد , وولد , ومحسن , ومفضل . ومن لم يعتقد هذا , واعتقد سواه , فليس بمؤمن . هذا كلام القاضي رحمه الله . والله أعلم .

7.و اعلم أن من استكمل الإيمان علم أن حق النبي صلى الله عليه وسلم آكد عليه من حق أبيه وابنه والناس أجمعين ; لأن به صلى الله عليه وسلم استُنقذنا من النار , وهُدينا من الضلال .

8.قوله (وَأَنْ يُحِبَّ الْمَرْءَ لا يُحِبُّهُ إِلا لِلَّهِ) واعلم أن الحب في الله و البغض في الله من أهم أسس الدين .

9.وأما قوله صلى الله عليه وسلم: ( يعود أو يرجع ) فمعناه يصبح أي أنه يكره أن يصبح كافرًا كما يكره أن يلقى به في النار . والله أعلم .

(1) ومن محبته صلى الله عليه وسلم كثرة صلاتك عليه روى مسلم (عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ جَاءَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمًا وَهُوَ يُرَى الْبِشْرُ فِي وَجْهِهِ فَقِيلَ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّا نَرَى فِي وَجْهِكَ بِشْرًا لَمْ نَكُنْ نَرَاهُ قَالَ أَجَلْ إِنَّ مَلَكًا أَتَانِي فَقَالَ لِي يَا مُحَمَّدُ إِنَّ رَبَّكَ يَقُولُ لَكَ أَمَا يُرْضِيكَ أَنْ لا يُصَلِّيَ عَلَيْكَ أَحَدٌ مِنْ أُمَّتِكَ إِلا صَلَّيْتُ عَلَيْهِ عَشْرًا وَلا يُسَلِّمَ عَلَيْكَ إِلا سَلَّمْتُ عَلَيْهِ عَشْرًا قَالَ قُلْتُ بَلَى . ) . ألا يكفيك أنك عندما تصلى على النبي تشترك مع الملأ الأعلى في الصلاة عليه (إن الله وملائكته يصلون على النبي يا أيها الذين آمنوا صلوا عليه وسلموا تسليما ) الأحزاب (56) . الْبِشْرُ: السرور .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت