فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 27 من 136

3.قوله: ( لا يشرك به ) اقتصر على نفي الإشراك لأنه يستدعي التوحيد بالاقتضاء , ويستدعي إثبات الرسالة باللزوم , إذ من كذب رسول الله فقد كذب الله ومن كذب الله فهو مشرك , أو هو مثل قول القائل: من توضأ صحت صلاته , أي مع سائر الشرائط . فالمراد من مات حال كونه مؤمنا بجميع ما يجب الإيمان به .

4.قوله:"دخل الجنة"أعم من أن يكون قبل التعذيب أو بعده.

5.وفي بعض الروايات (فأخبر بها معاذ عند موته تأثما،) و معنى التأثم التحرج من الوقوع في الإثم, وإنما خشي معاذ من الإثم المرتب على كتمان العلم , وقد وقع لأبي أيوب الأنصاري مثل ذلك , ففي المسند أن أبا أيوب غزا الروم فمرض [1] , فلما حضرته الوفاة قال: سأحدثكم حديثا سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم لولا حالي هذه ما حدثتكموه , سمعته يقول:"من مات لا يشرك بالله شيئا دخل الجنة".

(1) كان ذلك في غزو المسلمين للقسطنطينية بقيادة زيد ابن معاوية ومات أبو أيوب في هذه الغزوة ودفن تحت سور القسطنطينية ولم يقدر فتحها في ذلك الوقت .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت