بقوله"المغيرات خلق الله".
5.واستدل به على أنه يحرم على الرجل لبس الثوب المكلل باللؤلؤ , وهو واضح لورود علامات التحريم وهو لعن من فعل ذلك .
39.عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ إِيَّاكُمْ وَالظَّنَّ فَإِنَّ الظَّنَّ أَكْذَبُ الْحَدِيثِ وَلَا تَحَسَّسُوا وَلَا تَجَسَّسُوا وَلَا تَحَاسَدُوا وَلَا تَدَابَرُوا وَلَا تَبَاغَضُوا وَكُونُوا عِبَادَ اللَّهِ إِخْوَانًا .
الشرح: -
1.قوله: ( إياكم والظن ) قال الخطابي وغيره ليس المراد ترك العمل بالظن الذي تناط به الأحكام غالبا , بل المراد ترك تحقيق الظن الذي يضر بالمظنون به , وكذا ما يقع في القلب بغير دليل , وذلك أن أوائل الظنون إنما هي خواطر لا يمكن دفعها , وما لا يقدر عليه لا يكلف به , ويؤيده حديث"تجاوز الله للأمة عما حدثت به أنفسها"وقد تقدم شرحه . وقال القرطبي: المراد بالظن هنا التهمة التي لا سبب لها كمن يتهم رجلا بالفاحشة من غير أن يظهر عليه ما يقتضيها , ولذلك عطف عليه قوله"ولا تجسسوا"وذلك أن الشخص يقع له خاطر التهمة فيريد أن يتحقق فيتجسس ويبحث ويستمع , فنهى عن ذلك ,
2.وهذا الحديث يوافق قوله تعالى ( اجتنبوا كثيرا من الظن , إن بعض الظن إثم , ولا تجسسوا ولا يغتب بعضكم بعضا ) فدل سياق الآية على الأمر بصون عرض المسلم غاية الصيانة لتقدم النهي عن الخوض فيه بالظن , فإن قال الظان أبحث لأتحقق , قيل له ( ولا تجسسوا ) فإن قال تحققت من غير تجسس قيل له ( ولا يغتب بعضكم بعضا ) .