مقدمة:
إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ، ونعوذ به تعالي من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا إنه من يهدِ الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له ، وأشهد أن لا إله إلا الله وحدة لا شريك له وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله
(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اتَّقُواْ اللّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلاَ تَمُوتُنَّ إِلاَّ وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ) ( يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُواْ رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاء وَاتَّقُواْ اللّهَ الَّذِي تَسَاءلُونَ بِهِ وَالأَرْحَامَ إِنَّ اللّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا) (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا * يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَن يُطِعْ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا) أما بعد ، فإن خير الحديث كتاب الله ، وخير الهدي هديُ محمد صلي لله عليه وسلم ، وشر الأمور محدثاتها ، وكل محدثة بدعة ، وكل بدعة ضلالة ، وكل ضلالة في النار ، وبعد:
فنحن الآن بين يدي أسم هو من أعظم الأسماء الحسني ، ألا وهو الصَّمَدَ ، وثمرة معرفته ومعرفة حقائقه لا تقدر بكنوز الأرض ، ولقد ورد ذكره في سورة الإخلاص التي تعدل ثلث القرآن ، وثبت في الصحيح أنه صلي الله عليه وسلم قد بشر الرجل الذي كان يقرأها ويقول: إني لأحبها لأنها صفة الرحمن ؛ بأن الله يحبه ، فبيّن أن الله يحب من يحب ذكر صفاته سبحانه وتعالي . وهذا الصحابي لم ينل هذه المرتبة إلا بفهمه للسورة ، أي بفهمه أساسا لهذين الاسمين العظيمين من أسماء الله ( الأحد - الصَّمَدَ )