لَهُ ) رواه مسلم ، ويعلم أن الله أعلم العالمين وأحكم الحاكمين وأرحم الراحمين فلا يعترض على علم الله وحكمته، والآية من سورة التغابن تُبين أن كل ذلك يحصل بوعد الله للمؤمن الذي ألتزم بعهد الله . قال تعالي: (مَا أَصَابَ مِن مُّصِيبَةٍ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ وَمَن يُؤْمِن بِاللَّهِ يَهْدِ قَلْبَهُ وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ) ، وفي حديث سيد الاستغفار: (وَأَنَا عَلَى عَهْدِكَ وَوَعْدِكَ مَا اسْتَطَعْتُ) رواه البخاري ، وعلى ذلك تمر البلية بالمؤمن دون أن يرتاب أو يضطرب أو تصدر منه الوساوس والشكوك في علم الله وحكمته ورحمته، ثم تكون له العاقبة ويفرح بالفوز الكبير،علاوة على تنعمه في دنياه بالحياة الطيبة، بصلة قلبه بالله . أما الكافر فينعم ابتداء بالمال والبنين والوجاهة والعلاقات والصحة والتمكين والإملاء، حيث يُملي الله لهم بهذا ليكيدهم ويستدرجهم وهم لا يشعرون حتى يموتوا على كفرهم ويصيروا في النهاية في دركات الجحيم يَصْطَرِخُونَ فِيهَا رَبَّنَا أَخْرِجْنَا نَعْمَلْ صَالِحًا غَيْرَ الَّذِي كُنَّا نَعْمَلُ ، قال تعالي: (فَذَرْنِي وَمَن يُكَذِّبُ بِهَذَا الْحَدِيثِ سَنَسْتَدْرِجُهُم مِّنْ حَيْثُ لَا يَعْلَمُونَ * وَأُمْلِي لَهُمْ إِنَّ كَيْدِي مَتِينٌ)