فهرس الكتاب

الصفحة 1 من 33

الشيخ الدكتور ناصر بن سليمان العمر

بسم الله الرحمن الرحيم

أولًا: المقدمة

إن الحمد لله، نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا، وسيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله، وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه، ومن سار على نهجه، واقتفى أثره إلى يوم الدين.

أما بعد: (1)

فإن موضوعنا - أيها الأحبة - الذي يدور عليه حديثنا يتعلق بناحية مهمة في حياتنا الاجتماعية، ولذا فإني أقدمه هدية لكل عروسين، بل لكل واحد منكم، والهدية - كما تعلمون - تعبير صادق عن المحبة الكامنة في الفؤاد، والرّغبة في إدخال السرور على قلب كلٍّ من الزوجين، وهي وإن اعتاد الناس كونها مادية، إلا أني سأقدمها معنوية، إيثارًا لما يبقى على ما يفنى:

لا خيلَ عندك تُهديها ولا مال ... فليُسعد النطقُ إِنْ لم تُسعدْ الحَالُ

ولذا أحببت معالجة هذا الموضوع الذي يدور بِخَلَد الكثيرين ممن وقفوا على عتبة باب الزواج من فتيان وفتيات، سائلًا الله أن تكون هذه المعالجة سبيلًا إلى تحقيق السعادة لهم جميعًا في الدارين. إنه ولي ذلك والقادر عليه.

وقد دفعني لاختيار هذا الموضوع عدة دوافع أذكر أهمها:

أهمية هذا الموضوع، حيث إن السعادة الزوجية مطلب ضروريّ لك راغب في الزواج، ومقبل عليه، وواقع فيه.

كثرة وقوع المنازعات والخلافات الزوجية التي تؤدي إلى الفرقة والشقاق، ومن ثمّ الطلاق؛ وليس هذا في مجتمعنا فحسب، بل لا يكاد مجتمع يسلم من زخم الأرقام الهائلة لحوادث الطلاق، وخير دليل نقدمه على صدق هذه الدعوى ما أثبتته الإحصائيات لنسب الطلاق على المستوى الدولي.

ففي أمريكا وصلت نسبة الطلاق إلى (48%) .

(1) - أصل هذه الرسالة محاضرة ألقاها فضيلة الشيخ ناصر العمر، وقد أذن لنا مشكورًا بإخراجها، ونشرها، حتى يتم النفع بها - إن شاء الله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت