ثامنًا: أمور متفرقة.
وسألقي الضوء على كل قضية من هذه القضايا، مع محاولة الإيجاز ما أمكن، إلا عند اقتضاء الأمر البيان والإيضاح لما يستدعي الإطالة وطول التأمل.
ثالثًا: أمور يجب أن تراعى قبل الزواج
ثمة مسائل يتعين على المقبل إلى الحياة الزوجية مراعاتها والعناية بها:
1-حسن الاختيار:
روى أبو هريرة - رضي الله عنه - عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، أنه قال:"تُنْكَح المرأة لأربع: لجمالها،ولمالها، ولنسبها، فاظفر بذات الدين تربت يداك" (1) .
إن مسألة حُسن الاختيار أمر مُهم، لا يختلف فيه اثنان، ولكن الذي يدور عليه الاختلاف هو: كيف يكون الاختيار حسنًا؟.
حيث نجد أنّ كثيرًا من الناس يغلب على اهتماماتهم شأن الجمال، أو الحسب، أو المال، وهذا ليس خطأ في حد ذاته، ولكن الخطأ أن يتنازل الرجل عن أهمّ مواصفات الزوجة، وهو (الدين) على حساب وجود المواصفات الأخرى كلّها أو بعضها، فالدّين، الدّين، تَرِبَتْ يداك.
وكما أن الرجل مطالب أن يُحسن اختيار شريكة حياته. وأمّ أولاده. يجب على وليّ المرأة أن يُحسِنَ اختيار الرجل المناسب، ليكون زوجًا لموليته.
وإنه لمن المؤسف حقًا أن يستحوذ السؤال عن المكانة والوظيفة والمال والمنصب على ذهن الولي، ويتناسى الدِّين الذي لا يجوز التنازل عنه ألْبتة، وليس اهتمامه بالأمور الأخرى مضرًا إلا إذا اقتصر عليها، وتنازل عن رأس الأمر كلِّه ألا وهو الدين، يقول الرسول صلى الله عليه وسلم:"إذا جاءكم من تِرضون دينه وخُلُقه فزوِّجوه، إلا تفعلوا تكن فتنة في الأرض وفساد كبير" (2) .
(1) - رواه البخاري (9/132 فتح) ومسلم (1466) .
(2) - رواه الترمذي (1084) وقال: حسن غريب وابن ماجه (1967) والحاكم (2ظ164) وصححه.