3-عدم المغالاة في المهور وحفلات الزواج:
أ- عن عائشة -رضي الله عنها- قالت:"كان صداق النبي - صلى الله عليه وسلم - لأزواجه اثنتي عشر أوقية" (1) .
ب- وقال عمر بن الخطاب - رضي الله عنه:"ما نكح رسول الله - صلى الله عليه وسلم - نساءه، ولا أنكح بناته، على أكثر من اثنتي عشر أوقية" (2) .
جـ- وقال - عليه الصلاة والسلام-:"خير الصداق أيسره" (3) .
يقول أحد الكتّاب في هذه المسألة:"إن التوسط والبعد عن الإفراط والخيلاء وحب المظاهر، من أسباب السعادة الزوجية والتوفيق بإذن الله، وهو أمر مطلوب من الأغنياء والوجهاء قبل غيرهم؛ لأنهم هم الذين يصنعون تقاليد المجتمع، والآخرون يتشبهون بهم".
إن بساطة المهر، وحفل الزفاف، خطوة تحتاج إلى عزيمة صادقة، وهمّة عالية، لا تبالي بأقوال سفهاء الناس ودَهْمائهم.
وأكثر الناس في قضية المهر، طرفان:
غالٍ، وجافٍ، وكلاهما مذموم، فبينما نرى رجلًا يُبالغ في التبسيط حتى يصل مهر ابنته إلى ريال واحد، نجد آخر يغلو ويسرف حتى تبلغ نفقات ليلة الزفاف ما يكفي لزيجات كثيرة.
ولسائل أن يقول: ما علاقة بساطة المهر، وقلة نفقات الزواج بالسعادة الزوجية؟
(1) - رواه مسلم (1426) .
(2) - رواه أحمد (1/40، 41) ، وأبو داود (2106) والترمذي (1114) . وقال: حديث حسن صحيح، والحاكم (2/176) وقال:"تواترت الأسانيد الصحيحة بصحة خطبة أمير المؤمنين عمر بن الخطاب - رضي الله عنه-".
(3) - رواه أبو داود (2117) ، والبيهقي (7/232) ، والحاكم (2/182) وقال: صحيح على شرط الشيخين، ووافقه الذهبي.