فهرس الكتاب

الصفحة 1 من 106

بقلم الدكتور

علي بن عمر بن أحمد بادحدح

مقدمة المؤلف

الحمد لله جعل الداعي إليه أحسن الناس قولًا ،والمجاهد في سبيله من أفضل الناس عملًا، والصلاة والسلام على أعظم من دعا باللسان، وأشجع من جاهد بالسنان، سيدنا ونبينا محمد وعلى آله وصحبه والتابعين لهم بإحسان ، أما بعد ..

فإن الدعوة إلى الله سبب الهداية المأمول، وطريق السعادة المأهول، وبها يقع تذكير الغافل، وتحريك الخامل، وهي مفتاح الفهم، ومقدمة العلم، ومدخل العمل، وهي مهمة الأنبياء والمرسلين وسبيل أتباع النبي الأمين، وشرفها وفضلها معلوم، وخيرها وأثرها ملموس.

لا حاجة لبسط القول أو التدليل على أن الدعوة في عالمنا المعاصر تمر بمرحلة صعبة بل عصيبة لأن هذا الأمر ظاهر للعيان، وتعاني الدعوة مشكلات عديدة منها العداء الخارجي والتكالب العالمي الذي يسعى إلى وأد صوتها ومحاصرة نشاطها، ويهدف إلى تشويه صورتها وتجريم حملتها، فالدعوة إلى الله يجعلونها عنصرية تتنافى مع الإخاء، وعصبية تتعارض مع التسامح، والدعاة إلى الله يصورونهم على أنهم قساة غلاظ، لا مجال عندهم لرحمة أو رأفة، هذا إضافة إلى العمل الدائب للمواجهة المباشرة للدعوة والدعاة .

ومن جهة أخرى فإن للدعوة معاناة من بعض حملتها أو المنتسبين إليها، فواحد يسيء من جهة جهله، وآخر من جهة سوء فهمه وثالث من جهة ضيق أفقه، ورابع من جهة شدة أسلوبه وهكذا؛ إضافة إلى وجود بعض الخلل ونقص في العمل في صورة الشاملة الواعية للدعوة بحيث تواكب العصر بالاستفادة من معطياته، والتأقلم مع مستجداته، وحسن المواجهة لعقباته، وجودة التخطيط والإعداد لمتطلباته، كما تراعى الأصول وتستلهم التاريخ وتستنطق التجارب وتستفيد من الأعلام بما يجعل جذورها راسخة، وقواعدها واضحة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت