فهرس الكتاب

الصفحة 5 من 106

أصل الكلمة الثلاثي (( نجح ) )وهو أصل يدل على ظفر وصدق وخير (معجم مقاييس اللغة(5/390) والنُّجح والنجاح الظفر بالشيء ونجح المرء إذا أصاب طلبته ونجح الأمر إذا تيسر وسهل ورجل نجح:منجح الحاجات ورأي نجيح أي صواب (لسان العرب(2/612،611) ، الصحاح (1/409) ، القاموس المحيط (1/251) .

فالمقصود هو تحقيق غاية الدعوة، والتوفيق لحصول التيسير في الدعوة وقبولها، ومعلوم أن النجاح الأتم في الدعوة هو قبول الحق والعمل به، ورفض الباطل والإقلاع عنه، فهو قناعة نظرية واستجابة عملية ولكن حصول الإعراض وعدم القبول ليس دليلًا على عدم نجاح الداعية إذ أن الهداية من عند الله (إنك لا تهدي من أحببت ولكن الله يهدي من يشاء( القصص [56] ونعلم حديث المصطفى صلى الله عليه وسلم:(( يأتي النبي ومعه الرجل والنبي ومعه الرجلان والنبي وليس معه أحد ) )أخرجه البخاري ،كتاب الطب، باب: من كوى أو كوى غيره (10/155) ، ومسلم في كتاب الإيمان ،باب: الدليل على دخول طوائف من المسلمين الجنة بغير حساب (1/199) وهذا قطعًا لا يدل على عدم نجاح هؤلاء الأنبياء وإنما يدل على عدم وجود القابلية عند المدعوين وطمس الله لبصائرهم وطبعه على قلوبهم .

فالنجاح إذن هو القيام بالواجب على الوجه الأكمل وكثيرًا ما تتحقق به النتائج وقد تتخلف لحكمة عند الله . وبهذا يتضح مدلول عنوان الموضوع (( مقومات الداعية الناجح ) )وأن المراد تسليط الضوء على الأسس اللازم توافرها للداعية في شخصيته وممارساته ومفاهيمه التي تؤدي إلى حصول الهداية وتحقق أثر الدعوة.

المبحث الثاني: أهمية الموضوع:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت