الصفحة 2 من 231

وعندما منَّ الله على موسى عله السلام بالنبوة والرسالة لم ينس أخاه هارون وإنما تقدم إلى ربه راجيًا أن يجعل معه أخاه هارون وزيرًا ويشركه في أمره فمنَّ الله عليه بذلك.

قال تعالى:

"قَالَ رَبِّ اشْرَحْ لِي صَدْرِي. وَيَسِّرْ لِي أَمْرِي. وَاحْلُلْ عُقْدَةً مِنْ لِسَانِي. يَفْقَهُوا قَوْلِي. وَاجْعَلْ لِي وَزِيرًا مِنْ أَهْلِي. هَارُونَ أَخِي. اشْدُدْ بِهِ أَزْرِي. وَأَشْرِكْهُ فِي أَمْرِي. كَيْ نُسَبِّحَكَ كَثِيرًا ونَذْكُرَكَ كَثِيرًا. إِنَّكَ كُنْتَ بِنَا بَصِيرًا. قَالَ قَدْ أُوتِيتَ سُؤْلَكَ يَا مُوسَى. وَلَقَدْ مَنَنَّا عَلَيْكَ مَرَّةً أُخْرَى" (سورة طه الآيات 25 - 37) .

ووردت هذه القصة أيضًا في سورة القصص فقد دعا موسى ربه أن يرسل معه أخاه هارون ليتعاون معه بما منحه الله من فصاحة اللسان على تبليغ الدعوة وليزداد به قوة على قوته فيأمَن مكر فرعون وبطشه.

قال تعالى:

"وَأَخِي هَارُونُ هُوَ أَفْصَحُ مِنِّي لِسَانًا فَأَرْسِلْهُ مَعِي رِدْءًا يُصَدِّقُنِي إِنِّي أَخَافُ أَنْ يُكَذِّبُونِي. قَالَ سَنَشُدُّ عَضُدَكَ بِأَخِيكَ وَنَجْعَلُ لَكُمَا سُلْطَانًا فَلا يَصِلُونَ إِلَيْكُمَا بِآيَاتِنَا أَنْتُمَا وَمَنْ اتَّبَعَكُمَا الْغَالِبُونَ" (سورة القصص الآيتان 34 - 35) .

وقد منَّ الله على موسى بذلك وجعلك توزير أخيه رحمة له.

قال تعالى:

"وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ مُوسَى إِنَّهُ كَانَ مُخْلَصًا وَكَانَ رَسُولًا نَبِيًّا. وَنَادَيْنَاهُ مِنْ جَانِبِ الطُّورِ الأيْمَنِ وَقَرَّبْنَاهُ نَجِيًّا. وَوَهَبْنَا لَهُ مِنْ رَحْمَتِنَا أَخَاهُ هَارُونَ نَبِيًّا" (سورة مريم الآيات 51 -53) .

ولما لصلة الأخوة من أثر في ربط القلوب بالمحبة والإخلاص و المودة ولرفع الكلفة بين الأخوين فقد أباح القرآن للأخوة والأخوات التخفف من بعض القيود التي تفرضها طبيعة العلاقات بين الأغراب من تكلف واحتشام. قال تعالى:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت