الصفحة 8 من 231

"إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ فَأَصْلِحُوا بَيْنَ أَخَوَيْكُمْ وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ" (سورة الحجرات الآية 10) .

وللأخوة آداب يجب التقيد بها. فالعطف على الأخ وإزالة مخاوفه وبث الطمأنينة في نفسه يتمثل في تصرف يوسف عندما قدم عليه اخوته ، إذ يقول تعالى عن ذلك:

"وَلَمَّا دَخَلُوا عَلَى يُوسُفَ آوَى إِلَيْهِ أَخَاهُ قَالَ إِنِّي أَنَا أَخُوكَ فَلا تَبْتَئِسْ بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ" (سورة يوسف الآية 69) .

وقد ضرب يوسف عليه السلام المثل في العفو والتسامح عن زلة الأخ، ورفع العتب عنه، مع أن ما فعله به اخوته يعتبر ذنبا كبيرا، إذ هو شروع في قتله ومحاولة لإخفاء أثره عن أبوية، ومع ذلك فقد صفح عنهم يوسف وخاطبهم باللين:

"قَالَ لا تَثْرِيبَ عَلَيْكُمْ الْيَوْمَ يَغْفِرُ اللَّهُ لَكُمْ وَهُوَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ" (سورة يوسف الآية 92) .

وعندما يدعو موسى ربه مستغفرًا ومعتذرًا عن ارتداد بني إسرائيل إلى الكفر وعبادتهم العجل لا ينسى أخاه هارون ، قال:

"قَالَ رَبِّ اغْفِرْ لِي وَلأخِي وَأَدْخِلْنَا فِي رَحْمَتِكَ وَأَنْتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ" (سورة الأعراف الآية 151) .

ومن آداب الأخوة والتزاماتها تبرئة القلوب من الحقد بعد العفو عن الخطأ واستيفاء الحق.

قال تعالى:

"يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمْ الْقِصَاصُ فِي الْقَتْلَى الْحُرُّ بِالْحُرِّ وَالْعَبْدُ بِالْعَبْدِ وَالأنثَى بِالأنثَى فَمَنْ عُفِيَ لَهُ مِنْ أَخِيهِ شَيْءٌ فَاتِّبَاعٌ بِالْمَعْرُوفِ وَأَدَاءٌ إِلَيْهِ بِإِحْسَانٍ ذَلِكَ تَخْفِيفٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَرَحْمَةٌ فَمَنْ اعْتَدَى بَعْدَ ذَلِكَ فَلَهُ عَذَابٌ أَلِيمٌ" (سورة البقرة الآية 178) .

ومن آداب الأخوة صون اللسان عن الوقوع في عرض الأخ أو ذمه غيبة أو بهتانًا.

قال تعالي:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت