قال والجليس الصالح خير من الوحدة قال والسكوت خير من إملاء الشر ثم قال وإملاء الخير خير من السكوت.
(476) حدثنا الحسن بن عرفة نا عباد بن عباد المهلبي نا يونس بن عبيد أن رجلا أتى أبا ذر فقال أنت أبو ذر قال فسكت وسكت ثم قال لأن تملي خيرا فيكتب لك خير من السكوت ثم سكت ساعة ثم قال والجليس الصالح خير من السكوت ثم سكت ساعة ثم قال والوحدة خير من الجليس السوء.
(477) حدثنا الحسن بن عرفة نا المبارك بن سعيد عن أبيه عن أيوب بن كريز عن عبد الرحمن بن غنم عن معاذ بن جبل رضي الله عنه قال كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ركبانا إذ تقدمت به راحلته ثم إن راحلتي تقدمت راحلته حتى ظننت أن راحلتي قد عرفت راحلته حتى نطحت ركبتي ركبته فقلت يا رسول الله إني أريد أن أسألك عن أمر ويمنعني مكان هذه الآية يقول الله عز وجل: يا أيها الذين آمنوا لا تسألوا عن أشياء إن تبد لكم تسؤكم.قال ما هو يا معاذ قلت ما العمل الذي يدخل الجنة وينجي من النار قال لقد سألت عن عظيم وأنه ليسير شهادة أن لا إله إلا الله وأني رسول الله وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة وحج البيت وصوم رمضان ثم قال ألا أخبرك برأس الأمر وعموده وذروته أما رأس الأمر فالإسلام وأما عموده فالصلاة وأما ذروته فالجهاد ثم قال الصيام جنة والصدقة تكفر الخطايا ثم قال ألا أخبركم بما هو أملك بالناس من ذلك قال ثم قرأ تتجافى جنوبهم عن المضاجع يدعون ربهم خوفا وطمعا ومما رزقناهم ينفقون. ثم قال ألا أخبرك بما هو أملك بالناس من ذلك قال فأخرج لسانه ووضعه بين أصبعيه قلت يا رسول الله فكل ما نتكلم به يكتب علينا فقال ثكلتك أمك يا معاذ وهل يكب الناس في النار على مناخيرهم إلا حصائد ألسنتهم إنك لن تزال سالما ماسكت فإذا تكلمت كتب لك أو عليك.
(478) حدثنا حماد بن الحسن الوراق نا أبو عامر العقدي نا هشام بن سعد عن زيد بن أسلم قال عتب سعد على ابنه عمر بن سعد يمشى إليه برجال من أصحابه فكلموه فيه فتكلم عمر