فضربه ضربا غير مبرح ثم قال للرجل بئس لعمرو الله والي اليتيم ما أدبت فأحسنت الأدب ولا سترت العورة قال والله يا عبد الرحمن ما لي من ولد وإني لأجد له ما أجد للولد فقال إن الله تبارك وتعالى يحب العفو ولا ينبغي لوالي قوم يؤتى بحد ألا يقيمه ثم حدث قال إن أول رجل من المسلمين قطع رجل أتي به رسول الله صلى الله عليه وسلم فقيل إن هذا سرق فقال اذهبوا بصاحبكم فاقطعوه فنظرت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم كأنه سفي في وجهه رماد فقال بعض القوم كأن هذا شق عليك يا رسول الله قال وما يمنعني وأنتم أعوان الشيطان علي أخيكم وقال إنه لا ينبغي لوال يؤتى بحد إلا أقامه ثم تلا وليعفوا وليصفحوا ألا تحبون أن يغفر الله لكم.
(511) حدثنا علي بن حرب نا محمد بن عبيد الطنافسي عن طلحة بن عمرو عن عطاء قال قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه استر من الحدود ما وراك أي ادرءوها ما قدرتم.
(512) حدثنا نصر بن داود نا أبو عبيد القاسم بن سلام نا أبو معاوية الضرير عن عبد الله بن ميمون عن موسى بن مشكم عن أبي ذر رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من أشاد على مسلم عورة يشينه بها شانه الله بها يوم القيامة قال أبو منصور نصر بن داود قال أبو عبيد قوله صلى الله عليه وسلم أشاد رفع ذكره أو نوه وشهره بالقبيح وكذلك كل شيء رفعته فقد أشدته.
(513) حدثنا أحمد بن منصور الرمادي نا عبد الله بن صالح نا معاوية بن صالح عن عمرو بن أعين عن ثور الكندي أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه كان يعس بالمدينة من الليل فسمع صوت رجل في بيت يتغنى فتسور عليه فوجد عنده امرأة وعنده خمر فقال يا عدو الله أظننت أن الله يسترك وأنت على معصية فقال وأنت يا أمير الؤمنين لا تعجل علي إن أكن عصيت الله في واحدة فقد عصيت الله في ثلاث قال الله تعالى: ولا تجسسوا. وقد تجسست وقال الله عز وجل: وليس البر بأن تأتوا البيوت من ظهورها. وقد تسورت علي من ظهر البيت بغير إذن وقال عز