الصفحة 142 من 241

كانوا يكرهون أخلاق التجار ونظرهم في مداق الأمور وكانوا يحبون أن يقال فيه غفلة السادة.

(668) حدثنا علي بن الأعرابي ثنا علي بن عمروس و ثنا أبو الفضل العباس بن الفضل الربعي عن بعض مشايخه قال نزل عبيد الله بن العباس بن عبد المطلب منزلا منصرفه من الشام نحو الحجاز فطلب غلمانه طعاما فلم يجدوا في ذلك المنزل ما يكفيهم لأنه كان مر به زياد بن أبي سفيان أو عبيد الله بن زياد في جمع عظيم فأتوا على ما فيه فقال عبيد الله لوكيله اذهب في هذه البرية فلعلك أن تجد راعيا أو تجد أخبية فيها لبن أو طعام فمضى القيم ومعه غلمان عبيد الله فدفعوا إلى عجوز في خباء فقالوا هل عندك من طعام نبتاعه منك قالت أما طعام أبيعه فلا ولكن عندي ما بي إليه حاجة لي ولبني قالوا وأين بنوك قالت في رعي لهم وهذا أوان أوبتهم قالوا فما أعددت لك ولهم قالت خبزة وهي تحت ملتها أنتظر بها أن يجيئوا قالوا فما هو غير ذلك قالت لا قالوا فجودي لنا بنصفها قالت أما النصف فلا أجود بها لكن إن أردتم الكل فشأنكم بها قالوا فلم تمنعين النصف وتجودين بالكل قالت لأن إعطاء الشطر نقيصة وإعطاء الكل فضيلة فأنا أمنع ما يضعني وأمنح ما يرفعني فأخذوا الملة ولم تسألهم من هم ولا من أين حلوا فلما أتوا بها عبيد الله وأخبروه بقصة العجوز عجب وقال ارجعوا إليها فاحملوها إلي الساعة فرجعوا فقالوا انطلقي نحو صاحبنا فإنه يريدك قالت ومن هو صاحبكم أصحبه الله السلامة قالوا عبيد الله بن العباس قالت ما أعرف هذا الاسم فمن بعد العباس قالوا العباس عم رسول الله صلى الله عليه وسلم قالت هذا وأبيكم الشرف العالي ذروته الرفيع عماده هيه أبو هذا عم رسول الله صلى الله عليه وسلم قالوا نعم قالت عم قريب أم عم بعيد قالوا عم هو صنو أبيه وهو عصبته قالت ويريد ماذا قالوا يريد مكافأتك وبرك قالت علام قالوا على ما كان منك قالت أوه لقد أفسد الهاشمي بعض ما أثل له ابن عمه والله لو كان ما فعلت معروفا ما أخذت بدينه فكيف وإنما هو شيء يجب على الخلق أن يشارك بعضهم فيه بعضا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت