قدموا أخبروا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال النبي صلى الله عليه وسلم أقتلته بعدما قال آمنت بالله فنزل القرآن: يا أيها الذين آمنوا إذا ضربتم في سبيل الله فتبينوا. الآية قال محمد بن إسحاق فحدثني محمد بن جعفر سمعت زياد ابن ضميرة بن سعد الضميري يحدث عروة بن الزبير عن أبيه عن جده قال وقد كانا شهدا مع النبي صلى الله عليه وسلم حنينا قال فصلى رسول الله صلى الله عليه وسلم صلاة الظهر فقام إلى ظل شجرة فقعد فيه وقام عيينة بن بدر يطلب بدم عامر بن الأضبط وهو يومئذ سيد قومه قيس وجاء الأقرع بن حابس يرد عن محلم بن جثامة وهو سيد خندف فقال النبي صلى الله عليه وسلم لقوم عامر بن الأضبط الأشجعي هل لكم أن تأخذوا الآن خمسين بعيرا وخمسين إذا رجعتم إلى المدينة فقال عيينة بن بدر لا والله لا أدعه حتى أذيق نساءه من الحزن مثل ما أذاق نسائي فقام إليه رجل من بني ليث يقال له ابن مكيتل وهو قصد من الرجال فقال يا رسول الله ما أجد هذا في غرة الإسلام إلا في غنم وردت فرميت أولادها فنفرت أخراها أسنن اليوم وغير غدا فقال النبي صلى الله عيله وسلم هل لكم أن تأخذوا خمسين الآن وخمسين إذا رجنا إل المدينة فلم يزل حتى رضوا بالدية فقال قوم محلم ائتوا به حتى يستغفر له رسول الله صلى الله عليه وسلم فجاء رجل طوال ضرب اللحم في حلة قد تهبأ فيها للقتل فجلس بين يدي النبي صلى الله عليه وسلم فقال النبي صلى الله عليه وسلم اللهم لا تغفر لمحلم يقولها ثلاثا فقام وإنه ليتلقى دموعه بطرف ثوبه فقام محلم فزعم قومه أنه استغفر له.
(730) حدثنا محمد بن يونس الكديمي ثنا عبيد بن روح العقيلي ثنا المغيرة بن عبد الرحمن بن الحارث بن عياش بن أبي ربيعة عن أبيه عن محمد بن جعفر ابن الزبير عن زياد بن ضميرة السلمي عن عروة بن الزبير عن أبيه الزبير بن العوام أن محلم بن جثامة عدا على رجل من أشجع فقتله وذلك أول غير قضى به رسول الله صلى الله عيله وسلم فتلكم عيينة بن بدر لأنه من خندف قال فكثرت الخصومة وارتفعت الأصوات اللغط فخرج