مغموما ثم عاق القدر عن بلوغ الإرادة فلقيتني مدلا ولقيتك محتشما قال أبو بكر محمد بن جعفر أنشدني أبو جعفر محمد بن علي العدوي
تيممت ما أرجوه من حسن وعدكم فكنت كمن يرجو منال الفراقد
هبوني لم استأهل العرف منكم أما كنتم أهلا لصدق المواعد
قال أبو بكر وأنشدني الحسن بن علي المخرمي
لأحسن من ظبية بالجرد مقرطقة ثديها قد نهد
بمبسمها واضح بين وفي خدها ضوء نار تقد
وأحسن منها على حسنها تقاضي الفتى نفسه ما وعد
وقال أبو بكر أنشدني أبو الفضل الربعي لأبي قابوس الحميري في يحيى بن خالد
رأيت يحيى أتم الله نعمته عليه يأتي الذي لم يأته أحد
ينسى الذي كان من معروفه أبدا إلى الرجال ولا ينسى الذي يعد
(192) حدثنا عباس بن محمد الدوري ثنا يحيى بن آدم ثنا إسرائيل بن أبي إسحاق عن عبد الرحمن بن أبزى قال كان داود عليه السلام يقول لا تعدن أخاك شيئا لا تنجزه له فإن ذلك يورث بينك وبينه عداوة.
(193) حدثنا محمد بن يزيد المبرد قال قال الأصمعي وصف أعرابي قوما فقال أولئك قوم أدبتهم الحكمة وأحكمتهم التجارب ولم تغررهم السلامة المنطوية على الهلكة ورحل عنهم التسويف الذي قطع الناس به مسافة آجالهم فذلت ألسنتهم بالوعد وأنبسطت أيديهم بالإنجاز فأحسنوا المقال وشفعوه بالفعال قال أبو بكر وكان يقال آفة المروءة خلف الوعد.
باب ما جاء في حفظ الجار وحسن مجاورته من الفضل
(194) حدثنا سعدان بن نصر البغدادي ثنا فهير بن زياد عن الربيع ابن صبيح عن يزيد الرقاشي عن أنس بن مالك قال مر رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ورسول الله صلى الله عليه وسلم يناجي رجلا فمر ولم يسلم عليهما فمشى غير