رأسه إلى السماء ثم أقبل علي فقال لئن أقصرت الخطبة لقد أعظمت وأطولت تعبد الله لا تشرك به شيئا وتقيم الصلاة المفروضة وتؤتي الزكاة وتصوم شهر رمضان وأراه قال وتحج البيت وتأتي إلى الناس ما تحب أن يؤتى إليك وما كرهت أن يؤتى إليك فدع الناس منه.
(364) حدثنا نصر بن داود الصاغاني نا أبو بكر محمد بن سنان العوفي نا همام بن يحيى نا قتادة عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يؤمن عبد حتى يحب للناس ما يحب لنفسه من الخير.
(365) حدثنا أبو زيد عمر بن شبة النميري نا عبد الوهاب بن عبد المجيد الثقفي ح وحدثنا سعدان بن نصر نا إسماعيل بن علية جميعا عن أيوب عن أبي قلابة أن رجلا دخل على سلمان وهو يعجن فقال ما هذه يا عبد الله قال بعثنا الخادم في عمل فكرهنا أن نجمع عليه عملين.
باب في الإنصاف
(366) حدثنا سعدان بن يزيد البزار نا يزيد بن هارون أنا الحجاج قال سمعت طلحة أبا سفيان يقول سمعت جابر بن عبد الله يقول كنت في ظل داري فمر بي رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال ادن فدنوت فأخذ بيدي حتى أتى بي بعض حجر أزواجه أم سلمة أو زينب فدخل ثم أذن لي فدخلت وعليها الحجاب فقال عندكم غداء قالوا نعم فأتي بثلاثة أقرصة فوضعت بين يديه على نقى فقال أما عندكم من أدم قالوا شيئا من خل قال هاتوه قال فأتي به فأخذ قرصا فوضعه بين يديه وقرصا بين يدي وكسر القرص الآخر فوضع نصفه بين يديه ونصفه بين يدي.
(367) سمعت أبا موسى عمران بن موسى يقول بلغني أن سفيان الثوري سئل عن المروءة ما هي قال الإنصاف من نفسك والتفضل ألم تسمع الله عز وجل يقول: (إن الله يأمر بالعدل) وهو الإنصاف (والإحسان) وهو التفضل ولا يتم الأمر إلا بهما ألا تراه لو أعطى جميع ما يملك ولم ينصف من نفسه لم يكن له